حوالي اثنين وعشرين كيلو متراً ، وهي أبعد النقاط التي يجب
على الحاج أن يقصدها في حجّه عن مكة ، ثم يأخذ بعد ذلك
بالاقتراب من مكة بالانتقال من عرفات إلى المشعر ، ومنه إلى
منى ، وعرفات رقعة واسعة من الأرض وتكون خارج الحرم ،
وتتصل حدودها به ، ويفصل بينها وبين المشعر الحرام منطقة
تسمى بالمأزمين .
وقد حدد في الروايات الموقف بعرفات بنقاط متميزة
معروفة وقتئذ ، كبطن عرنة ، وثوية ، ونمرة ، وذي المجاز ،
وبعض هذه الأسماء لا يزال موجوداً أو منعكساً في الخرائط
المختصة بالموقف ، ولا يزال مسجد نمرة موجوداً ومتميزاً
الآن ، وكيف كان فالموقف لا يزال معلوماً بحدوده وعلاماته
المنصوبة في أطرافه ، ولا يجوز الوقوف في الأماكن المذكورة
والنقاط المحاذية للموقف بل لابد أن يكون الوقوف في مكان
محاط بتلك النقاط والأماكن ، ولا فرق بين أن يكون في الجبل
أو السهل ، وإن كان الأولى والأفضل أن يكون في السفح من
مسيرة الجبل .
مسألة 194 : زمانه ، الأقرب جواز البدء بالوقوف بعد زوال
الشمس من يوم عرفة بساعة إلى الغروب ، وإن كان الأحوط
والأجدر به أن يقف من أول الظهر ، والوقوف في تمام
مناسك الحج — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٨