هذه المدة واجب ، يأثم المكلف بتركه ، ولكن لا يبطل الحج إذا
اقتصر على الوقوف فترة قصيرة خلال هذه المدة ، ويسمى هذا
بالوقوف الاختياري بعرفات . نعم لو ترك الوقوف بها رأساً
حتى في تلك الفترة القصيرة عامداً وملتفتاً بطل حجه ، وكذلك
إذا تركه عن جهل لا يعذر فيه .
مسألة 195 : تجب النية في الوقوف بعرفات بتمام
عناصرها الثلاثة ، من قصد القربة ، وقصد الاخلاص ، وقصد
اسمه الخاص المميز له شرعاً ، وصورتها - مثلاً - : " أقف
بعرفات من الظهر أو بعده بساعة إلى غروب الشمس لحج
التمتع من حجة الاسلام قربة إلى الله تعالى " وإذا كان مفرداً بدل
كلمة " التمتع " بكلمة " الافراد " ، وإذا كان نائباً ذكر اسم المنوب
عنه ، وإذا كان الحج مندوباً اسقط كلمة ( حجة الاسلام ) ، فلو كان
الحاج نائماً أو مغمى عليه أو مغشياً من أول ظهر اليوم التاسع
إلى غروب الشمس لم يتحقق منه الوقوف الواجب .
مسألة 196 : لا يجوز للحاج الإفاضة من عرفات - أي
الخروج منها - قبل غروب الشمس عامداً وملتفتاً ، وإذا خرج
كذلك اعتبر آثماً وعليه كفارة جمل أكمل الخامسة ، ينحره في
منى يوم العيد ، وإن لم يتمكن صام ثمانية عشر يوماً في مكة ، أو
في الطريق ، أو في بلدته ، ولا تعتبر فيه الموالاة ، ولكن لا يفسد
مناسك الحج — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٩