زماناً ومكاناً ، ولا تجوز المخالفة لهم ، وإن لم تكن هناك تقية .
وقد تسأل : ان من خالف في هذه الحالة ولم يقف معهم
بعرفات ، ووقف في اليوم الثاني فهل يجزي ؟
والجواب : ان الاجزاء لا يخلو عن اشكال ، بل منع ، لأن
وظيفته الواقعية هي الوقوف معهم ، دون الوقوف في اليوم
التالي الذي هو أيضاً مشكوك كونه يوم عرفة .
الثانية : ما إذا علم بعدم مطابقة حكمه للواقع ، مع افتراض
عدم التمكن من المخالفة للتقية ، ففي هذه الحالة أيضاً لا اشكال
في وجوب المتابعة والوقوف معهم ، وإنما الكلام في اجزاء
ذلك الوقوف ، وهل انه مجزىء عن الوقوف في يوم عرفة ؟
والجواب : لا يبعد الاجزاء ، وإن كانت الإعادة في العام
القادم أحوط وأجدر .
الثالثة : نفس الصورة ، ولكن لا تقية ، بمعنى ان بامكان الشخص
أن يقف بعرفات والتخلف عنهم في الوقوف اعتيادياً في يوم
عرفة بدون خوف وخطر ، ففي هذه الحالة ، هل يجوز له ترك
الوقوف معهم ؟
والجواب : الأحوط وجوباً في تلك الحالة أن يجمع بين
الوقوف معهم والوقوف في يوم عرفة إن أمكن ، وإلاّ فالأحوط
الإعادة في السنة الآتية إذا توفرت شروطها .
مناسك الحج — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠١