دون حلف بالله تعالى بالصيغتين المذكورتين فلا تكون بجدال
شرعاً ، وإن كان الأحوط والأجدر اجتنابه .
وقد تسأل : ان حرمة الحلف على المحرم هل تختص
بموارد المخاصمة والمخالفة ، أو تعم كل مورد وإن لم تكن فيه
مخاصمة ولا مخالفة ما عدا المقابلة بالكلام ، كما لو سأله أحد
هل طفت بالبيت ؟ فقال : لا والله ؟
والجواب : الأقرب عدم اختصاص الحرمة بموارد
المخاصمة والمخالفة .
وقد تسأل : ان الجدال هل يتحقق بعبارة أخرى غير هاتين
الصيغتين المؤدية لنفس المعنى ؟
والجواب : ان تحقق الجدال المحرم في الحج بغيرهما
مشكل ، وإن كان الأحوط والأجدر به وجوباً تركه ويستثنى من
حرمة الجدال أمران : أحدهما أن يكون ذلك في مقام احقاق حق
أو ابطال باطل . ( والآخر ) ان لا يكون المقصود بذلك الحلف ،
بل يكون أمراً آخر كاظهار المحبة والتكريم ، كما إذا قال تكريماً
لغيره : والله افعل ذلك ، وقال غيره : والله لا أقبل ذلك .
ثم إن المحرم إذا جادل ، فإن كان صادقاً في قوله : لا والله
وبلى والله ، فلا كفارة عليه ما لم يتكرر حلفه ثلاث مرات ، غير
أنه يستغفر ربه ، فان تكرر ثلاث مرات ولاءً في مقام واحد كان
مناسك الحج — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٠