وتتخذ للشم والتطيب ، كعطر الورد والقرنفل والياسمين وغير
ذلك ، وإذا ابتلى به عن عمد أو غير عمد وجب عليه أن يحاول
التخلص منه .
ويستثنى من الطيب المحرم ما تطيب به الكعبة الشريفة ،
فلا بأس بشمه وتركه في الثوب إذا أصابه .
مسألة 85 : لا يجب على المحرم رجلاً كان أم امرأة أن
يمسك على أنفه من رائحة الطيب في حال السعي بين الصفا
والمروة إذا كانت هناك . ويحرم عليه أن يمسك على أنفه من
الرائحة الكريهة ، وإذا ابتلى بها وأراد التخلص منها بالاسراع في
المشي أو نحوه ، جاز له ذلك .
مسألة 86 : إذا مارس المحرم شيئاً من أنواع الطيب في
الأكل ، كالزعفران أو نحوه ، عامداً وملتفتاً إلى الحكم الشرعي ،
فعليه اثم وكفارة دم شاة ، وكذلك إذا كان جاهلاً بسيطاً وغير
معذور فيه ، نعم إذا كان معذوراً أو جاهلاً مركباً أو ناسياً فلا شيء
عليه . وأما إذا مارسه عامداً وعالماً بالحكم في غير الأكل ، كالشم
والتطيب به فيكون آثماً ، ولا كفارة عليه .
وأما الرياحين والنباتات ذوات الروائح الطيبة التي لا
تتخذ منها مادة للطيب ، كالخزامي والقيصوم وغيرهما ، فلا بأس
بشمها . وأما ما يؤخذ منه مادة له كالورد والياسمين وغيرهما ،
فالأحوط وجوباً ترك مسّها والتلذذ بشمها .
مناسك الحج — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٥