الفصل الخامس : اسقاط الجنين
كلمات ( فضل الله )
قال في جوابه الأول : ( وعن سؤال حول إسقاط الجنين انه من الممكن ان يكون
طبيعيا ، لأني كنت آنذاك أحاول البحث في الروايات حول هذا الموضوع ، وقد عثرت
أخيرا على نص في البحار عن دلائل الإمامة للطبري مرويا عن الإمام الصادق عليه السلام ان
اسقاط الجنين كان بفعل وخزها عليها السلام بنعل السيف بأمر الرجل ، كما أن الشيخ الطوسي
ينقل اتفاق الشيعة عليه والنظام يؤكده ) .
وقال في جوابه الثاني : ( وإذا كنت قد تحدثت عن سقوط الجنين بأنه قد يكون في
حالة طبيعية طارئة فإنني لم أكن آنذاك مطلعا على مصادره ولذلك اثرت المسالة على
سبيل الاحتمال ، لا سيما اني رأيت الشيخ المفيد ( قدس سره ) يقول في الارشاد ما
نصه : ( وفي الشيعة من يذكر ان فاطمة صلوات الله عليها أسقطت بعد النبي صلى الله عليه وآله ولدا
ذكرا كان سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حمل محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة أولاد
أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية وعشرون ،
والله أعلم ) ، وقد رأيت أن الحديث عن محسن
السقي ورد في كتب الخاصة والعامة ، كما أن حديث الاسقاط بالاعتداء جاء في رواية دلائل الإمامة ) .
وقال في جوابه الرابع : ( كما أن الشيخ المفيد ( قدس سره ) في الارشاد تحدث عن إسقاط محسن بنحو الاحتمال بعنوان انه روى بعض الشيعة حديثا حول هذا الموضوع . . . ولكني عثرت في أبحاثي بعد ذلك على كثير من النصوص تتحدث عن الموضوع في تلخيص الشافي وفي دلائل الإمامة للطبري ) .
وقال في جواب الخامس : ( وأريد ان الفت النطر أيضا إلى أن الشيخ الفيد رضوان
الله عليه وهو من علمائنا الكبار وهو أول من تحفظ على أصل مسألة اسقاط جنى
الزهراء سلام الله عليها ، فقد نسب القول بذلك إلى بعض الشيعة دون تبني ذلك منه ، ومع أن
تلميذه الشيخ الطوسي رحمه الله تبنى ذلك فالمسألة بحد ذاتها محل جدل واختلاف في
بعض جوانبها ، مع أنه قد وردت الاخبار من الطرفين بان الزهراء سلام الله عليها أسقطت محسنا ،
ونحن - في وقتها - احتملنا ان يكون هذا الاسقاط طبيعيا من خلال اعتمادنا على ما
يراه الشيخ المفيد ( قدس سره ) ، وأحب أن أوكد على أن مسألة كسر ضلع الزهراء سلام الله عليها
وعدمه واسقاط جنينها وعدمه هي من المسائل التاريخية ، فلا تمس أصل التشيع ولا الشريعة الاسلامية ) ؟ !
السؤال رقم 17 من الأسئلة الموجهة إلى سماحه الميرزا جواد التبريزي : ما رأيكم بمقولة من يقول : انا لا أتفاعل مع كثير من الأحاديث التي تقول بان القوم كسروا
ضلعها أو ضربوها على وجهها وما إلى ذلك . . . ، وعندما سئل : كيف نستثني كسر
حوار مع فضل الله حول الزهراء ( س ) — صفحة 309
مساهمون: السيد هاشم الهاشمي
ص٣٠٩