وسأل في آخر شريط مسجل وصل إلينا : ما هو نطر كم الجديد حول رواية سقوط
الجنين للزهراء سلام الله عليها ؟ ( 1 ) .
فأجاب : ( قضية محسن لعله أكثر المؤرخين يذكرونها في هذا المقام ، والوحيد الذي
يشكك فيها - كما قرأت - هو الشيخ المفيد ، فالشيخ المفيد يقول في مقام تعداد أولاد
الإمام علي سلام الله عليها ، هل هم سبعه وعشرون أم ثمانية وعشرون ، يقول : وينقل بعض
الشيعة أو فريق من الشيعة ( قريب ) من هذا التعبير ، أنها أسقطت ولدا ذكرا سماه
رسول الله وهو حمل محسنا ، فعلى قول هذه الطائفة من الشيعة يكون أولاد علي
ثمانية وعشرون ولدا ، فالشيخ المفيد ( كلامه ) مستغرب ، لأنه قصه محسن سواء كان
محسن سقي يعني في هذه الحادثة أو قبل أو بعد ذلك ، فالظاهر أنه يذكر اسم محسن
في أولاد أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى مروج الذهب للمسعودي يذكره وغيره ، والمسالة انه
انا ما كان عندي يعني ما عندي ضرورة لتحقيقها وما حققتها وما أستطيع ان أقول فيه
هناك أو لا ) .
ويمكننا تسجيل الملاحظات التالية على كلامه السابق
الملاحظة الأولى :
أعاد ( فضل الله ) الخطا الذي وقع فيه سابقا من التشكيك في امر متسالم عليه من
غير اطلاع مسبق ، فان من يعترف بأنه قد أجاب ( عن سؤال حول إسقاط الجنين أنه من
الممكن أن يكون طبيعيا ، لأني كنت آنذاك أحاول البحث في الروايات حول هذا
الموضوع ، وقد عثرت أخيرا على نص في البحار عن دلائل الإمامة للطبري ) ! ويقول :
( وإذا كنت قد تحدثت عن سقوط الجنين بأنه قد يكون في حالة طبيعية طارئة فإنني لم
أكن آنذاك مطلعا على مصادره ولذلك اثرت المسالة على سبيل الاحتمال ) لا يحق له
أن يثير الشك في قلب المستمع ، لأنه تشكيك نابع من الجهل وعدم المعرفة والاطلاع
وفق اعترافه ، فقوله في الشريط المسجل عندما اعترضت عليه إحدى الحاضرات على
تشكيكه في الاعتداء على الزهراء سلام الله عليها : ( أما سقوط الجنين فقد يكون بحاله طبيعية
طارئة ) ليس في محله لأنه لا يصح إثارة الاحتمالات والاستبعادات وخاصه في القضايا
المهمة والحساسة إن لم يكن صادرا بعد الالمام بالموضوع بالشكل الوافي ، وقد روي عن
أمير المؤمنين إنه قال في وصيته لولده الحسن سلام الله عليها : ( إن الجاهل من عد نفسه بما جهل من
معرفه العلم عالما ، وبرأيه مكتفيا ، فيما يزال من العلماء مباعدا ، وعليهم زاريا ، ولمن
خالفه مخطيا ، ولما لم يعرف من الأمور مضللا ، وإذا ورد عليه من الامر ما لا يعرفه
أنكره وكذب به ، وقال بجهالته : ما أعرف هذا ، وما أراه كان ، وما أطن أن يكون ،
هامش
( 1 ) لم نعرف بالضبي تاريخ الجواب ، ولكن جاء في نفس الشريط سؤال حول هدف زيارة البابا الأخيرة للبنان .