ضلع الزهراء مع العلم أن كلمه ( وإن ) التي أطلقها أصل المهاجمة أعطت الإيحاء ،
أضف إلى ذلك كيف نفسر خسران الجنين محسن ؟ أجاب : قلت : ان هذا لم يثبت
ثبوتا بحسب أسانيد معتبره ولكن قد يكون ممكنا . اما سقوط الجنين فقد يكون بحاله
طبيعية طارئة ؟
جواب الميرزا جواد التبريزي : ( بسمه تعالى ، يكفي في ثبوت ظلامتها وصحة ما نقل
عن مصائبها وما جرى عليها خفاء قبرها ووصيتها بدفنها ليلا إظهارا للمظلومية ، مضافا
لما نقل عن علي عليه السلام من الكلمات في الكافي ج 1 حال دفنها كما في ح 3 باب مولد
الزهراء سلام الله عليها من كتاب الحجة قال عليه السلام : ( وستنبئك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها
فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، فكم من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثه سبيلا
وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين ) ، وقال عليه السلام : ( فبعين الله تدفن ابنتك سرا
وتهضم حقها وتمنع ارثها ولم يتباعد العهد ولم يخلق منك الذكر والى الله يا رسول
الله المشتكى ) ، وح 2 من نفس الباب بسند معتبر عن الكاظم عليه السلام قال : ( ان فاطمة سلام الله عليها
صديقه شهيدة ) ، وهو طاهر في مظلوميتها وشهادتها ، ويؤيده أيضا ما في البحار
ج 43 ، باب 7 ، رقم 11 عن دلائل الإمامة للطبري بسند معتبر عن الصادق عليه السلام : ( وكان
سبب وفاتها ان قنفذا مولاه لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا ) .
تعليق ( فضل الله ) في الجواب السادس : ( اننا لا ننكر مظلومية الزهرا سلام الله عليها في
غصب فدك ، وفي الهجوم على بيتها ، وفي غصب علي عليه السلام الخلافة ، ولكن لنا
اشكالات عده على بعض الأمور ، وما ذكر تموه عن دلائل الإمامة تحت عنوان : ( بسند
معتبر ) ليس معتبرا ، لان الراوي هو محمد بن سنان الذي لم يوثق عندنا وعند سيدنا
الأستاذ الخوئي ( قدس سره ) ، كما أن الشيخ المفيد ( رحمه الله ) في كتاب الارشاد
يشكك في وجود ( محسن ) فيقول : وينقل بعض الشيعة ( انه أسقطت ولدا سماه رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو حمل محسنا ) ( 1 ) . فعلى قول هذه الطائفة من الشيعة ، يكون أولاد
علي عليه السلام ثمانية وعشرين ولدا . كما أن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يشكك في
ذلك ، لا من جهة تبرئه عمر ، ولكن لان ضرب المرأة عند العرب كان عارا على
الانسان وعقبه - كما جاء في نهج البلاغة - فهو امر مستنكر وعار عند الناس ، لذلك
لا يفعلونه خوفا من العار كما يقول كاشف الغطاء . والمسالة محل خلاف من جهة
الروايات التاريخية وفي بعض الأمور المتعلقة بالتحليل النقدي للمتن . انني لم انكر
ذلك لان الانكار يحتاج إلى دليل ، وليس عندي دليل على النفي ، ولكني قلت ( اني لا
أتفاعل ) بمعنى ان لدي علامات استفهام لابد من الجواب عنها بطريقه علميه . ولم اثر
الموضوع ، بل كان حديثا خاصا استغله الحاقدون ونشروه بين الناس ، فإذا كان فيه
إساءة لذكرى الزهراء سلام الله عليها ، فهم الذين يتحملون مسؤوليتها ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 42 ، ص 90 ، الرواية 18 ، باب 120 .