قال : لا حتّى يستيقن أنّه قد نام حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن وإلَّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشّكّ وإنّما تنقضه بيقين آخر . [ 15 ] 11 - سئل أبو الحسن عليه السّلام عن رجل به علَّة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتدّ عليه وهو قاعد مستند بالوسائد فربّما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال : يتوضّأ ، قيل : إنّ الوضوء يشتدّ عليه الحال علَّته ، فقال : إذا خفي عليه الصّوت فقد وجب عليه الوضوء . أقول : استدلّ به جماعة على انتقاض الوضوء بما أزال العقل من إغماء ، وجنون وسكر ونحوها ، ونقلوا الإجماع على ذلك ولا دلالة له على حكم غير النّوم وحصر النّواقض يعارضه والاحتياط إعادة الوضوء . [ 16 ] 12 - روي : إنّ الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وعلى الأئمّة عليهم السّلام ينقض الوضوء ( وكذا الغيبة ) ( 1 ) ، وحمل على الاستحباب للحصر السّابق ولا بأس بالاحتياط هنا بل لا ينبغي تركه . الثّاني : في أنّه لا ينقض الوضوء إلَّا اليقين بحصول الحدث لا الظَّنّ والشّكّ وقد مرّ دليله . [ 17 ] قال الصّادق عليه السّلام : إنّ الشّيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه أنّه قد خرجت منه ريح ، ولا ينقض وضوءه إلَّا ريح يسمعها أو يجد ريحها . [ 18 ] وقال عليّ عليه السّلام : من كان على يقين ثمّ شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشّكّ لا ينقض اليقين ، وإذا خالط النّوم القلب وجب الوضوء . [ 19 ] وسئل موسى بن جعفر عليهما السّلام عن رجل يكون في الصّلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصّلاة ولا يعتدّ
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع ) — صفحة 76
مساهمون: الحر العاملي
ص٧٦
هامش
[ 15 ] الوسائل 1 : 182 / 1
[ 16 ] الوسائل 7 : 10 / 2 و 21 / 5
( 1 ) ليس في ش
[ 17 ] الوسائل 1 : 175 / 3
[ 18 ] الوسائل 1 : 175 / 6
[ 19 ] الوسائل 1 : 176 / 9