القبلة إلاّ الرؤية ، وليس على المسلمين إلاّ الرؤية " ( 1 ) .
وهذه الرواية كذلك في صدد بيان أن الرؤية هي الحجة وما عداها فليس بمعتبر .
* الرواية الخامسة
رواية علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة ، أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : " صم للرؤية وأفطر للرؤية " ( 2 ) .
فهذه الرواية في صدد حصر الصوم بالرؤية لا مطلق ترتيب الصوم على كل رؤية ، وليست في صدد التركيز على اطلاق الموضوع وإنما في صدد حصر المحمول - وجوب الصوم - بهذا الموضوع ونفيه عن الموضوعات الأخرى .
ولسان بقية الروايات هكذا :
إذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فإفطر ، صم للرؤية وأفطر للرؤية ، لا تصم إلاّ للرؤية ، يصام للرؤية ويفطر للرؤية ( 3 ) .
فالخلاصة : أن هذه الروايات في صدد حضر الطريق بالرؤية ونفي بقية الطرق التي يظن ثبوت الهلال بها ويشهد لذلك أسئلة الرواة والإجابة عليها من قبل الأئمة ( عليه السلام ) " صم للرؤية وافطر للرؤية " لا لبيان الرؤية كيف هي ، فمفادها تقيّد المحمول بالرؤية وحصره بهذا الموضوع .
والقرينة على ذلك : أن في قولهم عليهم السلام " صم للرؤية " اللام للتعليل أي صم بسبب الرؤية ، وهو يفيد الحصر إذ مقتضى التعليل تخصص الحكم بالعلة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب احكام شهر رمضان باب 3 حديث 12 .
( 2 ) الوسائل أبواب احكام شهر رمضان باب 3 حديث 13 .
( 3 ) المصدر حديث 18 و 19 و 25 و 26 .