المقام الثاني : الدليل النقلي
وأما الدليل النقلي الذي استدل به على عدم اشتراط وحدة الأفق فهو طوائف من الروايات وعدة من الأدلة .
* الدليل الأول : اطلاق حجية الرؤية
كما في المنتهى للعلامة والمستند للنراقي وغيرهما .
وتوجيه الدلالة على التقريبات والأقوال الثلاثة الأُول هو : أن هذه الطائفة من الروايات لم تقيّد الرؤية برؤية المكلف نفسه في بلده ، ولم تفصّل بين البلاد البعيدة التي هي مختلفة في الأفق وبين البلاد القريبة المتحدة في الأفق ، وإنما التزمت بالصيام بمطلق الرؤية ، والرؤية موضوع مطلق ، والروايات في مقام البيان فمقتضى ذلك شمولها لكل البلاد ، وأن رؤية الهلال في بلد تكفي لثبوته في سائر البلاد التي تشترك معه في الليل .
وأما توجيه الدلالة على التقريب والقول الرابع فبالأخذ بالحجية والحكم الظاهري ما دام الواقع محتملا ، إذ لا يعلم أن الهلال لم يخرج في النقطة الشرقية السابقة المختلفة ، ولا يعلم أن بلد الرؤية الفعلية هو أول بلد تكوّن فيه الهلال .
ويلاحظ على هذا الدليل على التوجيه الأول مجموعة من التأملات ، وأما