تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هيويات فقهية ( بحوث الشيخ محمد السند ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

* الرواية الخامسة والعشرون

صحيحة إسماعيل بن همام قال : رأيت الرضا ( عليه السلام ) وكنا - عنده - لم يصل المغرب حتّى ظهرت النجوم ، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود ( 1 ) . قد يقال أن عمل الإمام عليه فعل ، والفعل أعم من الوجوب والاستحباب والجواز ، ولعله ( عليه السلام ) أخرها لجهة معينة . وفيه : إنّ ظاهر كلام الراوي المراقبة لفعله ( عليه السلام ) ، وبيان جهاته ولم يستظهر في حكايته للفعل نكتة للتأخير أو لكون الوقت وقت فضيلة ، سيّما وأن صلاة المغرب وقتها مضيق كما مر بيانه ، ولو كان التأخير لعذر لبينه ، إذ ليس من دأبه ( عليه السلام ) تأخير الصلاة عن أول الوقت كما في قطعه ( عليه السلام ) للمناظرة مع عمران الصابي حين دخل وقت الصلاة ثم عاد ، فيكون دالا على إنّ الوقت هو ذهاب الحمرة ، ولا يتوهم إنّ ظهور النجوم هو اشتباكها وسقوط الشفق التي هي بدعة أبي الخطاب . وأما احتمال أنه أراد بيان المشروعية ، فهذا المعنى مفروغ عنه عند الشيعة في زمان الإمام ( عليه السلام ) .

* الرواية السادسة والعشرين

صحيحة داود الصرمي قال : كنت عند أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) يوما فجلس يحدث حتّى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث ، فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المواقيت باب 19 حديث 9 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الميقات باب 19 حديث 10 .