* الرواية السادسة
الصحيح إلى عبد الله بن سنان عن رجل - نسي حماد بن عيسى اسمه - قال : " صام علي ( عليه السلام ) بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان ، فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادي ، اقضوا يوما ، فإن الشهر تسعة وعشرون يوما " ( 1 ) .
وهذه الرواية بالالتفات إلى ما تقدم في بقية الروايات يظهر منها أن هذا الموضوع العام بيد الإمام ( عليه السلام ) ومن وظائفه .
* الرواية السابعة
صحيحة عيسى بن أبي منصور أنه قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) في اليوم الذي يشك فيه ، فقال : يا غلام ، اذهب فانظر أصام السلطان أم لا ؟ فذهب ثم عاد ، فقال : لا ، فدعا بالغذاء فتغذينا معه ( 2 ) .
وموضع الاستشهاد : إنّ الولي المتصرف الغاصب كان بيده هذا الأمر ، وهو كاشف عن سيرة المتشرعة من جهة الكبرى ، وهي أنهم يجعلون هذه الوظيفة من مهمات من بيده الأمر ، وإن كان المصداق غير شرعي .
فالرواية وإن لم يصرح فيها باللفظ أنه من وظائف الإمام ، إلاّ أنها دالة على أن المرتكز في سيرة المتشرعة أن هذه المسألة بيد الولي المتصرف ، إذ ثبوت الهلال ترتبط به عدة من المهام والوظائف التي هي واضحة أنها من مختصات الولي المتصرف ، كإمارة الحج وتعيين الموقف في يوم عرفة وصلاة العيد وما أشبه ذلك من قضايا عامة تترتب على ثبوت الهلال ، التي هي من الشعائر الجماعية المنوطة بالولي ، فهو موضوع عام بها .
أما الاشكال بأن هذه الكبرى المرتكزة قد تكون بدعية غير شرعية كالمصداق
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب احكام شهر ر مضان باب 14 حديث 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 57 حديث 1 .