8 وسأل عمّار الساباطيُّ أبا عبد اللَّه ( ع ) عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل ، فقال :
« لا بأس به » .
شرح
بمعنى النجس ، فيكون خبراً عن الخمر وحده ، وخبر المتعاطفات الثلاثة محذوفاً ، وهذا هو الراجح عند كثير من المفسّرين ( 1 )( 1 ) منهم الطبرسي في مجمع البيان ، ج 3 ، ص 410 .وقد رجّحه البيضاوي حيث قدّمه على الوجه ( الآخر ) ، وهو جعله خبراً عن مبتدأ محذوف تقديره : « تعاطي الخمر والميسر » ( 2 )( 2 ) أنوار التنزيل ، ج 2 ، ص 362 ..
وستسمع عن قريب في هذا المقام كلاماً مبسوطاً فانتظره .
قال قدّس اللَّه سرّه : وسأل عمّار الساباطي أبا عبد اللَّه ( ع ) عن القيء يصيب الثوب . . . إلى آخره .
[ أقول : ] هذا الحديث رواه الشيخ في التهذيب ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 433 ( ح 1340 ) .
ونقله في وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 489 ( ح 2 ) عن كتاب من لا يحضره الفقيه .
وروى مثله في : الكافي ، ج 3 ، ص 406 ( ح 13 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 358 ( ح 1484 ) وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 488 ( ح 1 ) .، وهو من الموثّقات ، وعمّار الساباطي وإن كان فطحيّاً إلَّا أنّه ثقة جليل ( القدر ) من أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) ، وحديثه يجري مجرى الصحاح في الوثوق به .
وقد ذكر الشيخ في العدّة ( 4 )( 4 ) ذكر الشيخ ( ره ) وجوب العمل برواية سائر فرق الشيعة إذا كان الراوي موثوقاً به ومتحرّجاً في روايته ، ولم يكن على خلافها رواية من العدل الثقة ، ولم يعرف من الطائفة العمل بخلافها ، وقال : ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة وأخبار الواقفة انتهى .
انظر العدة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 150 ، ودلالة هذا الكلام على توثيق عمّار الساباطي الَّذي هو من رؤساء الفطحيّة ظاهرة .
وقال الشيخ أيضاً في تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 101 ( ذ ح 435 ) : وهو أي عمّار بن موسى الساباطي واحد قد ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به لأنّه كان فطحيّاً ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة لأنّه وإن كان كذلك فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه .أنّ الطائفة لم تزل تعمل بما يرويه عمّار الساباطي .