شرح
« في عمقه من الأرض » إمّا حال « من مثله » أو نعت « ثلاثة أشبار » الَّذي هو بدل « من مثله » ، ولولا الحمل على هذا لصار قوله ( ع ) : « في عمقه من الأرض » كلاماً متهافتاً ، وحاشا مثلهم ( ع ) عن التلفّظ بمثله . واعلم أنّ الرواية الَّتي عوّل عليها جمهور المتأخّرين في مساحة الكرّ هي هذه الرواية ، وقد بيّنّا في الحبل المتين ( 1 )( 1 ) الحبل المتين ، ص 108 .أنّها في غاية الضعف لوجوهٍ شتّى ، ولم أظفر في تقدير الكرّ بالمساحة برواية صحيحة بعد صحيحة ( 2 )( 2 ) في « ش » : رواية .القمّيّين أعني صحيحة إسماعيل بن جابر السابقة ، ( إلَّا صحيحته ) الأخرى : قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : الماء الَّذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » ( 3 )( 3 ) قال الشيخ الحرّ العاملي ( ره ) : المراد بالسعة : كلّ واحد من الطول والعرض ، ففيه اعتبار أربعة أشبار في العمق ، وثلاثة في الطول ، وثلاثة في العرض( 4 )( 4 ) المقنع ، ص 31 تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 41 ( ح 114 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 10 ( ح 1 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 164 ( ح 1 ) بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 18 ( ضمن ح 10 ) .. وحيث إنّهم قدّروا الذراع بشبرين فهذه الرواية صريحة في أنّ الكرّ ستّة وثلاثون شبراً ، والجمع بين هاتين الصحيحتين ورواية أبي بصير المنجبرة بالشهرة ليس إلَّا بحمل الزائد على رواية القمّيّين على الاستحباب ، فأعلى مراتبه ( حينئذ ) ما يقرب من مئة شبر كما هو قول ابن الجنيد ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 183 .، ونحن وإن لم نظفر بمستنده لكنّ حديث : « مَن بلغه ثواب من اللَّه تعالى على