. . . .
شرح
[ أقول : ] الحديث الأوّل رواه الشيخ في التهذيب ، وهو صحيح على الرأيين ، ولفظة « ما » في قوله : « وهو يقدر على ماء سوى ذلك » ( إمّا معربة أو مبنيّة ، أي : وهو يقدر على ماء غير المطر ، أو على غسل سوى ذلك ) الغسل ( 1 )( 1 ) ذكر المؤلَّف نحو قوله هذا في الحبل المتين ، ص 40 ، عنه ملاذ الأخيار ، ج 1 ، ص 536 .، « فإذا غسله اغتساله بالماء » مفعول مطلق أي : مثل اغتساله بالماء .
وقد استدلّ الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 29 .بهذا الحديث على أنّ الوقوف تحت المجرى والمطر الغزير يجري مجرى الارتماس في سقوط الترتيب .
واعترض عليه بعض الأصحاب ( 3 )( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 121 ، المعتبر ، ج 1 ، ص 185 .بأنّ هذا الحديث قاصر عن إفادة ما ادّعاه ( 4 )( 4 ) في « ع » : قاصر عمّا ادّعاه ..
وأنا وجّهت في الحبل المتين ( 5 )( 5 ) الحبل المتين ، ص 41 .كلام الشيخ بما حاصله : أنّ مراد الشيخ أنّ ماء المطر إذا استوعب البدن من غير تراخٍ طويل كان كالارتماس ، وفي تقييده بالغزارة نوع إيماء إلى ذلك .
ثمّ قوله ( ع ) : « إن كان يغسله اغتساله بالماء » المراد به اغتسالًا كاغتساله بالماء ، كما قاله النحاة في : « ضربت ضرب الأمير » ، وحيث إنّ الاغتسال نوعان : ترتيبي وارتماسي ، فمقتضى الحديث أنّه متى حصل بالقيام تحت المطر ما يشبه أيّ النوعين أجزأ ، وبهذا يظهر أنّ دليل [ الشيخ غير ] ( 6 )( 6 ) أضفناه لاقتضاء السياق .قاصر عن إفادة مدّعاه .