فإن انتضح على ثياب الرجل ، أو على بدنه ، من الماء الَّذي يستنجى به فلا بأس بذلك .
فإن ترشّش من يده في الإناء ، أو انصبّ في الأرض فوقع في الإناء فلا بأس به ، وكذلك في الاغتسال من الجنابة .
وإن وقعت ميتة في ماء جار فلا بأس بالوضوء من الجانب الَّذي ليس فيه الميتة .
شرح
قال قدّس سره : فإن انتضح على ثياب الرجل إلى قوله : وكذلك ( في ) الاغتسال من الجنابة .
[ أقول : ] ظاهر كلامه طاب ثراه يعطي أنّ ماء الاستنجاء عنده طاهر لا أنّه عفو ، كما نقل عن بعض الأصحاب ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 13 .، ولعلّ المستند ما رواه الشيخ ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ( ح 228 ) .
وروي في : علل الشرائع ، ص 287 ( ح 1 ) وسائل الشيعة ، ص 222 ( ح 5 ) .في الصحيح عن عبد الكريم بن عتبة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يقع ثوبه على الماء الَّذي يستنجي به ، أينجّس ( 3 )( 3 ) في « ش » : الَّذي يستنجي لم ينجّس .ذلك ثوبه ؟ قال : « لا » .
وما رواه ( 4 )( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ( ح 227 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 223 ( ح 4 ) .في الصحيح أيضاً عن محمّد بن النعمان ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : « لا بأس » .
وأراد بقوله : « فإن ترشّش من يده في الإناء » إلى آخره ، أنّ الماء الَّذي يسقط من يد المستنجي في الإناء الَّذي يستنجي منه أو على الأرض ثمّ ينزو إليه لا ينجس ما فيه من الماء ، وهكذا الماء الَّذي يسقط من يدي المغتسل ( 5 )( 5 ) في « ش » : في الإناء الَّذي يستنجي به ، وكذا الماء الَّذي يسقط من يد المغتسل .من الجنابة في الإناء أو على الأرض ، ثمّ ينزو إلى الإناء فإنّه لا ينجس ما فيه ، والغرض الردّ على ( بعض )