تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
سألتُ ربّي ألاّ يُفَرِّقَ بينَهم وبينَ الكتاب حتّى يَرِدا عَلَيَّ الحوضَ هكذا - وضمَّ بين أصبعيه - وعَرْضُه ما بين صنعاء إلى أيْلَةَ ، فيه قُدحانُ فضّة وذَهَب عددَ النجوم " . 7 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن فَضالةَ بن أيّوبَ ، عن الحسن بن زياد ، عن الفُضيل بن يسار ، قالَ : قالَ أبو جعفر ( عليه السلام ) : " وإنّ الرَّوحَ والراحةَ والفلجَ والعونَ والنجاحَ والبركةَ والكرامةَ والمغفرةَ والمعافاةَ واليُسرَ والبشرى والرضوانَ والقربَ والنصرَ والتمكّنَ والرجاءَ والمحبّةَ من الله عزّ وجلّ لمن تَولّى عليّاً وائتمَّ به ، وبَرِئ من عدوّه ، وسَلَّمَ لفضله وللأوصياء من بعده ، حقّاً عَلَيَّ أن أُدخِلَهم في شفاعتي ،
شرح
ووقوعُهم في ظلمات من الالتباس ، فليس لغيرهم أن يعلّمهم ظنّاً بحاجتهم إليه لجهلهم بما يعلمه ، فيظنّ لنفسه فضلا عليهم ، وخروجاً عن ولايتهم وإمامتهم . وقوله : ( وإنّي سألت ربّي ) تأكيد وتقرير لثبوت ذلك الفضل لهم عليه مؤبّداً إلى يوم القيامة ، والوصول إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند الحوض ؛ فإنّ مَن لا مفارقة له عن الكتاب لا مفارقة له عن الحقّ والصواب . وفي التعبير عن اقترانهما بكونهما كالإصبعين عند الضمّ بينهما دلالةٌ على أنْ لا سَعَةَ لدخول غيرهما بينهما . وقوله : ( عرضه ما بين صنعاءَ إلى أيْلَةَ ) - والصنعاء بلد باليمن معروف - تنبيه على عِظَم شعبه ( 1 ) تعريضاً لكثرة شعب العلوم ، واختلاف مآخذها وطرق تناولها ؛ فإنّ مثال الماء هناك مثال العلم هنا ، وطرقَ تناول العلوم كثيرة كالقِدْحان ( 2 ) لتناول الماء ، وجميع الطرق شريفة ( 3 ) نفيسة ( 4 ) عزيزة [ وإن اختلفت بحسب المراتب ، كالذهب والفضّة والنجوم والكواكب ] ( 5 ) . قوله : ( قال أبو جعفر ( عليه السلام ) إنّ الرَوْح والراحة ) أي ناقلا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حاكياً
هامش
1 . في " خ " : " سعته " . 2 . في " خ " : " وطرق تداولها كالقدحان " . 3 . هنا تمّت نسخة " م " . 4 . في " خ " : " وطرقها نفيسة شريفة " . 5 . في " خ " : بدل ما بين المعقوفين هكذا : " وإن اختلف بالشرف والعزّة كالذهب والفضّة ، ومتكثّرة في شرافتها بكثرة النجوم " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 617 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي