وعلمي ، إلى الله أشكو أمر أُمّتي المنكرينَ لفضلهم ، القاطعين فيهم صِلَتي ، وأيمُ اللهِ لَيَقْتُلُنّ
ابني ، لا أنالَهُمُ اللهُ شفاعتي " .
6 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سَعدانَ ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن عبد القهّار ، عن جابر الجُعْفِيّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالَ : " قالَ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن
سَرَّه أن يَحيا حياتي ، ويموتَ ميتتي ، ويَدخُلَ الجنّةَ الّتي وَعَدَنِيها ربّي ، ويَتمسَّك بقضيب
غَرَسَه ربّي بيده ، فَلْيَتَوَلَّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأوصياءَه من بعده ، فإنّهم لا يُدخلونَكم في
باب ضلال ، ولا يُخرجونَكم من باب هُدًى ، فلا تُعَلِّموهم فإنّهم أعلمُ منكم ، وإنّي
شرح
قوله : ( إلى الله أشكو أمر ( 1 ) أُمّتي المنكرين لفضلهم ) .
[ ظاهر الكلام اشتراك أكثر الأُمّة فيه ] ( 2 ) .
وقوله ( ليقتُلَنّ ابني ) إن كان المضاف إلى ضمير المتكلّم مفرداً ، فالظاهر أنّه
إخبار عن شهادة الحسين ( عليه السلام ) وإن كان مثنّى ( 3 ) ، فالإخبار عن شهادة الحسنين ( عليهما السلام ) .
قوله : ( فإنّهم ( 4 ) لا يُدخلونكم في باب ضلال ، ولا يخرجونكم من باب هدى ) .
هذا تعليل لترتّب خير الحياة والموت وسعادةُ الدارين وصلاح الحال بحسب
المبدأ والمعاد وما بينهما على التولِّي بعليّ ( عليه السلام ) وأوصيائه من بعده ( عليهم السلام ) وتوقّفها عليه .
وتقريره : أنّ ملاك الأمر ومدارَه في السعادة والشقاوة الهدى والضلالةُ ، وأنّهم ( عليهم السلام )
لما آتاهم الله من فضله لا يخفى عليهم شيء من أبواب الضلال وأبواب الهدى ، ولا
يخاف عليهم النسيان واختيارُ الردى ، وليس لغيرهم هذا ، فهم أعلم الناس وأفضلهم ،
وفي متابعتهم والتولِّي بهم نيلُ الصلاح للكلّ ، وفي إزالتهم عن مكانهم والتصدّي لما
ليس لغيرهم من الولاية عليهم فَسادُ أحوال الناس ، وشيوعُ الشبهة المضلّة فيهم ،
هامش
1 . في " خ " : " من " .
2 . في " خ " بدل ما بين المعقوفين هكذا : " يعلم ما في أوّل هذا الحديث ممّا ذكرناه في الحديث السابق ، وما في هذا
الحديث " .
3 . في " خ " : " تثنية " .
4 . في " ت " : " فإنّه " .