تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
والمِيسَمِ ، ولقد أقَرَّتْ لي جميعُ الملائكةِ والروحُ والرسُلُ بمثل ما أقَرُّوا به لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد حُمِلْتُ على مثل حَمولَتِه وهي حَمولَةُ الربِّ ، وإنَّ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) يُدعى فَيُكْسى ، وأُدْعى فأُكْسى ، ويُستَنطَقُ وأُستَنطَقُ ، فَأنْطِقُ على حدّ منطقه ، ولقد أُعْطِيتُ خِصالا ما سَبَقَني إليها أحدٌ قبلي ، عُلِّمْتُ المنايا والبلايا ، والأنسابَ وفصلَ الخطاب ، فلم يُفتني ما سَبَقَني ، ولم يَعْزُبْ عنّي ما غابَ عنّي ، أُبَشِّرُ بإذن الله وأُؤدّي عنه ، كلُّ ذلك من الله مَكَّنَني فيه بعِلْمه " . * الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعَلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور العَمِّيِّ ، عن
شرح
وقوله : ( وأنا صاحب العصا والميسم ) أي الراعي لكلّ الأُمّة من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومميّزُ مَن يطيعه ، ويكون من قطيعة بالميسم الذي يُعرفون به عن المتخلّف عنه والخارج عنهم . أو المراد أنا صاحب العصا والميسم الذي أُخبرتم به ؛ لقوله : " والدابّة التي تكلّم الناس " في الحديث الآتي في آخر الباب . وقوله : ( ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والروح ) أي لقد أذعنت لي بالولاية كما أذعنت لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) بها ( ولقد حُملتُ على مثل حمولته ) في الولاية . و " الحمولة " : ما أحمل ( 1 ) عليه القومُ من بعير ونحوه ، كانت عليه أثقال أو لم تكن . فإن كان الفعل مجهولا ، فالمعنى صرتُ محمولا على ما صار ( صلى الله عليه وآله ) محمولا عليه من ولاية الأمر والحكم الجاري بأمره سبحانه ( وهي ) أي تلك الحمولة ( حمولة الربّ ) يُحمل ( 2 ) عليها وُلاة أمره . وإن كان معلوماً ، فالمعنى : حُمِّلتُ أحمالي على مثل ما حمّل ( صلى الله عليه وآله ) أحمالَه عليه في ولاية الأمر من الأمر الجاري على وفق حكم الله تعالى . وهذه الحمولة حمولة أعطاها الربّ وعيّنها لأوليائه .
هامش
1 . في " ل " : " احتمل " . 2 . في " ل " : " يحتمل " .