2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن محمّد بن
حكيم ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " إنّ في بعض ما أنْزَلَ اللهُ مِنْ
كُتُبه أنّي أنا اللهُ لا إلهَ إلاّ أنا ، خَلقتُ الخيرَ وخَلقتُ الشرَّ ، فطوبى لمن أجْرَيْتُ على يديه
الخيرَ ، وويلٌ لمن أجْرَيْتُ على يديه الشرَّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا وكيف ذا " .
3 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن بَكّار بن كَرْدَم ، عن مُفضّل
بن عُمَرَ ، وعبد المؤمن الأنصاريّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال الله عزّ وجلّ : أنا الله لا إله
إلاّ أنا ، خالقُ الخير والشرّ ، فطوبى لمن أجْرَيْتُ على يديه الخيرَ ، وويلٌ لمن أجْرَيْتُ على
يديه الشرّ ، وويلٌ لمن يقول : كيف ذا وكيف هذا " . قال يونس : يعني من يُنْكِرُ هذا الأمرَ
بتفقُّه فيه .
باب الجبر والقَدَر والأمر بين الأمرين
1 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد وإسحاق بن محمّد وغيرهما ، رَفَعوه ، قال : كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جالساً بالكوفة بعد مُنْصَرِفِه من صفّين إذ أقْبَلَ شيخٌ فَجَثا بين يَدَيْه ، ثمَّ
قال له : يا أميرَ المؤمنين ، أخبِرْنا عن مسيرنا إلى أهل الشام ، أبقضاء من الله وقَدَر ؟ فقال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " أجَلْ يا شيخُ ، ما عَلَوْتُم تَلْعَةً ولا هَبَطْتُم بَطْنَ واد إلاّ بقضاء من الله
شرح
والحديثان والآخَران كهذا الحديث إلاّ أنّه زاد فيهما الوعيدَ على المنكر لما قاله
والمتشكّكِ فيه .
باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
قوله : ( إذ أقبل شيخ فجثا بين يديه . . . ) .
" جثا " - كدعا ورمى جُثُّواً وجُثّياً بضمّهما - : جلس على ركبتيه ، أو قام على
أطراف أصابعه .
وقوله : ( ما علوتم تَلْعَةً ) .
" التلعة " مجرى الماء من أعلى الوادي . و " بطن الوادي " : أسفلُه ، والمطمئنّ منه .
وتلخيص ما في الحديث - من سؤال السائل وجوابِه ( عليه السلام ) - أنّه سأل عن كون أفعالهم