الخَشّاب ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سُئلَ عن قول الله عزّ وجلّ : ( الرَّحْمَنُ
عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) فقالَ : " استوى على كلّ شئ ، فليس شئٌ أقربَ إليه من شئ " .
7 . وبهذا الإسناد ، عن سهل ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن مارد : أنَّ أبا
عبد الله ( عليه السلام ) سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) فقال :
" استوى من كلّ شئ ، فليس شئٌ أقربَ إليه من شئ " .
8 . وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن عبد
الرحمن بن الحَجّاج ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ
اسْتَوَى ) فقال : " استوى في كلّ شئ ، فليس شئٌ أقربَ إليه من شئ ، لم يَبْعُدْ منه بعيدٌ ،
ولم يَقْرُبْ منه قريبٌ ، استوى في كلِّ شئ " .
9 . وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن النَّضْر بن سُوَيد ، عن عاصم بن حُمَيد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " مَن
شرح
قوله : ( استوى من ( 1 ) كلّ شئ ، فليس شئ أقربَ إليه من شئ ) أي ليس استواؤه
على العرش بمعنى الاستقامة والاعتدال في الجلوس ، أو القيام ، بل استواؤه على
العرش الاعتدال في النسبة إلى كلّ شئ ، وعدم اختلاف نسبته من ( 2 ) الأشياء بالقرب
والبُعد .
ولعلّ المراد بكونه " على العرش " علمُه به وبما فيه مشرفاً عليه ، والمرادَ
بالعرش هنا ( 3 ) العرش الذي فيه كلّ شئ علماً وحوايةً وهو المحيط بالكرسيّ ،
والسماوات وما فيهنّ ، والأرضِ وما بينهنّ بما فيه من النفس والروح الجسماني
والعقلاني .
وتسميته عرشاً باعتبار الأنوار التي فيه وهي المحيطة بالعلوم بأنواعها ، فأُطلق
على متعلّق النور الجامع لهذه العلوم كما أُطلق على العلوم نفسها .
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " على " .
2 . في " ل " : " إلى " .
3 . في " خ " : " هاهنا " ، في " ل " : " هذا " .