كتاب العقل والجهل
كتاب العقل والجهل
شرح
قوله : ( كتاب العقل والجهل ) .
العقل يطلق على حالة في النفس ، داعية إلى اختيار الخير والنافع ، بها يُدرَك الخير
والشرّ ، ويميّز بينهما ، ويتمكّن من معرفة أسباب المسبَّبات وما ينفع فيها وما يضرّ ،
وبها يقوى على زجر الدواعي الشهوانيّة والغضبيّة ودفع الوساوس الشيطانيّة .
ويقابله الجهل ، ويكون لفقد ( 1 ) أحد الأُمور ، ولفقد ( 2 ) أكثرها ، ولفقد ( 3 ) جميعها .
وقد يطلق العقل ويراد به قوّة إدراك الخير والشرّ والتمييز بينهما والتمكّن من
معرفة أسباب الأُمور ذوات الأسباب وما يؤدّي إليها وما يمنع منها . والعقل بهذا
المعنى مناط التكليف والثواب والعقاب .
والعقل بالمعنى الأوّل " ما عُبِدَ به الرّحمن واكتُسب به الجنان " . ولعلّ الأوّل هو
الكامل من الثاني ، فتبادر ( 4 ) عند الإطلاق ، وشاع استعماله فيه .
وفي الحديث الأوّل في ( 5 ) هذا الباب استعمل في الثاني وأُشير ( 6 ) إلى أنّ كماله
هامش
1 - 3 . في " خ ، ل " : " بفقد " .
4 . في " خ ، ل " : " فيتبادر " .
5 . في " خ ، ل ، م " : " من " .
6 . في حاشية " ت " : وذكر هذا مقوّياً لدعوى أنّ الأوّل هو الكامل من الثاني ، فتدبّر .