تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
الصحيحة عن الصادقين ( عليهم السلام ) والسننِ القائمة التي عليها العملُ ، وبها يُؤَدَّى فرضُ الله عزّ وجلّ وسنّةُ نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) . وقلت : لو كان ذلك ، رَجَوْتُ أن يكونَ ذلك سبباً يَتدارك الله تعالى بمعونته وتوفيقه إخواننا وأهل ملّتنا ، ويُقْبِلُ بهم إلى مَراشدهم . فاعلَمْ يا أخي - أرشدَكَ الله - أنّه لا يسعُ أحداً تمييز شيء ممّا اختلفت الرِّوايةُ فيه عن العلماء ( عليهم السلام ) برأيه ، إلاّ على ما أطلقه العالم ( عليه السلام ) بقوله : " اعرضوها على كتاب الله ، فما وافَقَ كتابَ الله عزّ وجلّ فخذوه ، وما خالَفَ كتابَ الله فرُدُّوه " . وقوله ( عليه السلام ) : " دَعُوا ما وافَقَ القوم فإنَّ الرشدَ في خلافهم " . وقوله ( عليه السلام ) : " خُذُوا بالمُجْمَعِ عليه ؛ فإنَّ المجْمَعَ عليه لا ريب فيه " . ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلاّ أقلَّهُ ولا نجدُ شيئاً أحوَطَ ولا أوسَعَ من رَدِّ علم ذلك كلِّه إلى العالم ( عليه السلام ) وقبولِ ما وَسَّعَ من الأمر فيه بقوله ( عليه السلام ) : " بأيّما أخذتم من باب التسليم وَسِعَكم " .
شرح
قوله : ( ممّا اختلف ( 1 ) الرواية فيه ) . المراد بالروايات المختلفة ، التي ( 2 ) لا تحتمل الحملَ على معنى يرتفع به الاختلاف بملاحظتِها جميعها وكونِ بعضها قرينةً على المراد من البعض ، لا التي يتراءا فيه ( 3 ) الاختلاف في بادئ الرأي . وطريق العمل في المختلفات الحقيقية ( 4 ) كما ذكره - بعد شهرتها واعتبارها - العرضُ على كتاب الله ، والأخذُ بموافقه دون مخالفه ، ثمّ الأخذ بمخالف القوم وحملُ الموافق على التقيّة ، ثمّ الأخذُ من باب التسليم بأيّما تيسّر .
هامش
1 . في " خ " : " فيما اختلف " ، وفي " ل " : " ممّا اختلفت " . 2 . " التي " خبرٌ للمراد ، لا صفة للمختلفة . 3 . كذا في النسخ ، والصحيح " فيها " . 4 . في " ت ، م " : " الحقيقة " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 39 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي