تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مُسَمًّى ، لم يَتكَوَّنْ فَيُعرَفَ كينونيِّتُه بصُنعِ غيرِه ، ولم يَتَناهَ إلى غاية إلاّ كانت غيرَه ، لا يَزِلُّ
شرح
أو تسخره أو تهتمّ به ( 1 ) أو هو ذليل مخلوق مأسور موصوف بصفات الممكن وتوابع الإمكان ( وكلّ موصوف بها مصنوع ) . والمحفوظ في النسخ التي رأيناها " غاية من غايات " بالغين المعجمة فيهما ، ويفسَّر بأنّ اسم الله غاية من غايات ، أي اسم من أسمائه تعالى ولكن في أكثر ما رأيناها من النسخ العتيقة وقع إصلاح في لفظ " غايات " ؛ حيث كانت مكتوبة بالهاء المدوَّرة فحُكّت وأُصلحت وكُتبت بالتاء المستطيلة . وأيضاً فالتوصيف " بالموصوفة " أنسبُ بالعانة بغير المعجمة من الغاية بالمعجمة . وأيضاً فإطلاق الغاية على الاسم غير معهود . ولا يبعد أن يكون الأوّل " غاية " بالغين المعجمة ، والثاني " عاناه " بالعين المهملة ، ويكونَ المعنى الاسم غاية مَن عاناه وما ينتهي إليه فعله ومُعاناته . وما ذكرناه أوّلا أوجَهُ . والعانة أصله عانية ( 2 ) ، فحذفت الياء كما حذفت من العاني في حديث المقدام " الخالُ وارثُ من لا وارث له يفكّ عانَهُ " ( 3 ) وفي النهاية أي عانِيَه فحذفت الياء ( 4 ) . وأمّا التاء في العانة فإذا جُعل خبراً لقوله : " هو " يكون للمبالغة ، وفي غيره يحتمل المبالغة والتأنيث . قوله : ( وصانع الأشياء غير موصوف بحدّ ) أي بنهاية أو صفة هي من صفات الممكن وتوابع الإمكان . وقوله : ( مسمّى لم يتكوّن ) خبر ل‍ " صانع الأشياء " بعد خبر ، أو خبر لمبتدأ محذوف ، أي هو مسمّى لم يتكوّن ، فيكونَ محدَثاً بفعل غيره
هامش
1 . في " ل " : " فنلابسه أو نسخره أو نهتمّ به " . 2 . في " خ ، ل " : " العانية " . 3 . الكافي ، ج 7 ، ص 120 ، باب ميراث ذوي الأرحام ، ح 1 ، مع تفاوت . 4 . النهاية ، ج 3 ، ص 314 ( عنا ) .