تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
فأمّا ما عَبَّرَتْهُ الألْسُنُ ، أو عَمِلَتِ الأيدِي فهو مخلوقٌ ، واللهُ غايةٌ من غاياتِه ، والمُغَيّى غيرُ الغاية ، والغايةُ موصوفةٌ ، وكلُّ موصوف مصنوعٌ ، وصانعُ الأشياء غيرُ موصوف بحدّ
شرح
ولمّا كان مظنّة أن يتوهّم من قوله : " ما خلا الله " أنّ الله غير مخلوق ولو بلفظه أو نقشه ، دفعه بقوله : ( فأمّا ما عبّرته الألسن ) وجعلته عبارة ( أو عملت الأيدي ) أي اللفظ أو النقش ( فهو مخلوق ) . وقوله : ( والله هو عانة من عاناه ) ( 1 ) . يحتمل أن يكون لفظ " الله " مُورَداً على سبيل القسم . وقوله : " عانة من عاناه " خبر بعد خبر لقوله " هو " أو خبر مبتدأ محذوف ، ويكون تقدير الكلام : فهو مخلوق والله هو عانة من عاناه . ويحتمل أن يكون " الله " مبتدأ ، ويكونَ المراد به الاسمَ و " عانة من عاناه " خبرَه ، ويكونَ المعنى : وهو أو الاسم مُلابسُ مَن لابسه ، ومُباشر من باشره . وفي النهاية الأثيريّة : معاناة الشيء ملابَسته ومباشَرته ( 2 ) . أو مهمّ من اهتمّ به . وفي النهاية : عَنَيتُ به فأنا عان ، أي اهتممتُ به واشتغلتُ ( 3 ) . وأسير من أسره ، وذليل من أذلّه . وفي النهاية : العاني : الأسير ، وكلّ من ذلَّ واستكان وخَضَعَ فقد عنا يعنو فهو عان ( 4 ) . أو هو محبوسُ مَن حبسه . وفي النهاية : وعَنُّوا بالأصوات ، أي احبسوها وأخفُوها ( 5 ) . وقوله : ( والمَعْنيّ غير العانة ) أي المقصود بالاسم المتوسّل به إليه غير العانة ، أي غير ما تتصوّره وتفعله ( 6 ) ( والعانة موصوفة ) أي كلّ ما تتصوّره أو تفعله ( 7 ) فتُلابسه
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " والله غاية من غاياته " وكذا فيما بعد . 2 . النهاية ، ج 3 ، ص 314 ( عنا ) . 3 . المصدر . 4 . المصدر . 5 . النهاية ، ج 3 ، ص 315 ( عنا ) . 6 . كذا ، والظاهر " تعقله " . وفي " خ " : " تتعقّله " . وفى " ل " : " نتعقلّه " . 7 . كذا ، والظاهر : " تعقله " . وفي " خ ، ل " : " نعقله " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 382 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي