2 . محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن أبان بن عثمانَ ،
عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : وحدّثني حسينُ بنُ أبي العلاء أنّه حضَر ابن أبي يعفور في
هذا المجلس قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اختلافِ الحديثِ يَرْويه من نَثِقُ به ومنهم من
لا نَثِقُ به ؟ قال : " إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول
شرح
وقوله : ( وعلى كلّ صواب نوراً ) أي على كلّ اعتقاد مطابق لما في نفس الأمر
موضحاً مُبيّناً يهدي إليه .
قوله : ( فما وافق كتاب الله ) أي ينتهي في البيان والاستدلال إليه أو إلى ما يوافقه
( فخذوه وما خالف كتاب الله ) أي ينتهي بيانه إلى ما يخالف كتاب الله ، ولا ينتهي
إليه ولا إلى ما يوافقه ( فدعوه ) .
قوله : ( قال : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه حضر . . . ) .
هذا الكلام يحتمل وجوهاً :
أوّلها : قال عليّ بن الحكم : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه - أي الحسين -
حضر ابن أبي يعفور في المجلس الذي سمع منه أبان .
وثانيها : قال أبان : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّه - أي الحسين - حضر ابن أبي
يعفور في مجلس سؤاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وثالثها : قال أبان : وحدّثني حسين بن أبي العلاء أنّ ابن أبي يعفور حضر مجلس
السؤال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان السائل غيرَه . وهذا بعيد ، والأمر فيه سهل .
قوله : ( يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ) .
هذا الكلام يحتمل وجهين :
أحدهما : السؤال عن الاختلاف الواقع في الحديث برواية الموثّقين للحديثين
المختلفين ، فيشكل الأمر للثقة بالرواة ( 1 ) وحصولِ الظنّ بثبوتهما . ويكون قوله :
" ومنهم من لا نثق به " إشارةً إلى أنّ من الأحاديث المختلفة ما يرويه من لا نثق به
هامش
1 . في " م " : " بالرواية " .