تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
حكّامُهُم وقضاتُهم ، فَيُتْرَكُ ويُؤخَذُ بالآخَرِ " . قلت : فإن وافَقَ حُكّامُهم الخبرين جميعاً ؟ قال : " إذا كان ذلك فَأرْجِهْ حتّى تَلْقى إمامَكَ ، فإنّ الوقوفَ عند الشبهات خيرٌ من الاقتحام في الهَلَكاتِ " .

باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب

1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ على كلّ حقٍّ حقيقةً ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافَقَ كتابَ الله فخُذوه ، وما خالَفَ كتابَ الله فدَعوه " .
شرح
وقضاتهم إليه أميلُ ، و " حكّامهم " بدل من الضمير المنفصل في قوله : " ما هم " ويترك الموافق لهم ومختارهم ؛ لكونه أولى بالتقيّة ، ويؤخذ ويفتي ويحكم بالذي لا يميل إليه حكّامهم وقضاتهم . وقوله : ( فإن وافق حُكّامُهم الخبرين ) أي كان ميل الحكّام إلى ما في الخبرين من الحكم سواءً ، ولا يكونون إلى أحدهما أميلَ . وقوله : ( فأرجه ) أي أخّر الفتيا والحكمَ بما في أحدهما ، ولا تُفْتِ ولا تحكم بأحدهما ( حتّى تلقى إمامك ، فإنّ الوقوف عند الشبهات ) وترك الفتيا والحكم فيها بترجيح أحد الطرفين مع الاشتباه ( خير من الاقتحام ) والدخول ( في الهلكات ) بالترجيح والفتوى والحكم من غير مرجّح . و " الهلكات " جمع هَلَكَة محرّكةً بمعنى الهلاك . والمراد الدخول في الضلال وما يوجب العقاب والنكال . باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب قوله : ( إنّ على كلّ حقّ حقيقةً ) أي على كلّ ثابت في نفس الأمر من الأُمور الدينيّة وغيرها - والمقصود هو الدينية - ما يكون مصيره إليه ، أي ينتهي ثبوته وبيانه إليه .