تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قال : ثمّ قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : شيعتُكم لو حَمَلْتُموهم على الأسِنَّةِ أو على النارِ لَمَضَوْا ، وهم يَخرُجون من عندكم مُختلِفينَ قال : فأجابَني بمثل جواب أبيه . 6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن نصر الخَثْعَميّ ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " من عَرَفَ أنّا لا نقولُ إلاّ حَقّاً فليَكْتَفِ بما يَعلَمُ منّا ، فإن سَمِعَ منّا خلاف ما يَعلَمُ ، فليَعْلَمْ أنّ ذلك دفاعٌ منّا عنه " . 7 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، والحسن بن محبوب جميعاً ، عن سَماعَةَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألتُه عن رَجل اختَلَفَ عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهُما يرويه : أحدُهما يأمُرُ بأخذه ، والآخَرُ ينهاه عنه ، كيف يَصنَعُ ؟ فقال : " يُرْجِئُه حتّى
شرح
وقوله : ( ولكان أقلَّ لبقائنا وبقائكم ) أي لكان حكمهم بصدقكم علينا وموالاتكم لنا لا يبقينا ولا يبقيكم . وقوله : ( فليكتف بما يعلم منّا ) أي بما يعلمه صادراً عنّا من الأقوال والأفعال ، ولا تفتّش عن مستنده ومأخذه . وقوله : ( فإن سمع منّا خلاف ما يعلم ) أي خلاف ما علم صدوره عنّا ( فليعلم أنّ ذلك ) أي قولَنا بخلاف ما يعلمه منّا دفاع منّا عنه . قوله : ( كيف يصنع ؟ ) أي في هذه الصورة ، وبم يقول ويفتي فيها ؟ أو بم يعمل ؟ والأخير أظهر ، حيث لم يبيّن وجوه الترجيح ، فيحمل على المقلّد ، لا على المفتي . وقوله : ( يرجئه ) أي يؤخّر العمل والأخذَ بأحدهما ، أو يؤخّر في الترجيح والفتيا . وقوله : ( حتّى يلقى مَن يخبره ) أي من أهل القول والفتيا ، فيعمل حينئذ بفتياه ، أو من أهل الرواية ، فيخبره بما يرجّح ( 1 ) إحدى الروايتين على الأُخرى ، فيقول ، ويفتي ( 2 ) بالراجح .
هامش
1 . في " خ " : " ترجّح " . 2 . في " ت " : " فيفتي " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 220 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي