4 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عليّ بن رئاب ، عن أبي
عُبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال لي : " يا زياد ، ما تقولُ لو أفتَيْنا رجلاً ممَّن يَتوَلاّنا بشيء
من التقيّة ؟ " . قال : قلت له : أنت أعلمُ ، جعلتُ فداك . قال : " إن أخَذَ به فهو خيرٌ له وأعظمُ
أجراً " .
* وفي رواية أُخرى : " إن أخَذَ به أُوجِرَ ، وإن تَرَكَه واللهِ أثِمَ " .
5 . أحمدُ بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ ، عن ثَعْلَبَةَ بن
ميمون ، عن زرارةَ بن أعيَنَ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن مسألة فأجابني ، ثم جاءه
رجلٌ فسَألَهُ عنها ، فأجابه بخلاف ما أجابَني ، ثمَّ جاء رجلٌ آخر ، فأجابه بخلاف ما أجابَني
وأجابَ صاحبي ، فلمّا خَرَجَ الرجلان قلت : يا ابن رسول الله ، رجلان من أهل العراق من
شيعتكم قَدِما يسألانِ ، فأجبتَ كلَّ واحد منهما بغير ما أجَبْتَ به صاحِبَهُ ؟ فقال : " يا زرارة ،
إنّ هذا خيرٌ لنا ، وأبقى لنا ولكم ، ولو اجتَمَعتُم على أمر واحد لصَدَّقَكُم الناسُ علينا ، ولكان
أقَلَّ لبقائنا وبقائكم " .
شرح
قوله : ( بشيء من التقيّة ) أي ممّا يتّقى به من العامّة . والمراد أنّه ما تقول ؟ هل
يثاب ويؤجر عليه ويبرأ ذمّته من المكلّف به ؟ فقال زياد : ( أنت أعلم ) فقال ( عليه السلام ) ( إن
أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً ) أي من العمل بالمكلّف به على وجهه عند عدم
التقيّة ، أو عند التقيّة إن قلنا بصحّته حينئذ .
قوله : ( إن أخذ به أُوجر ) أي على فعل ما فيه التقيّة أجْر العمل بالمأمور به على
وجهه ، وأجْرَ ارتكابه التقيّةَ .
قوله : ( وإن تركه - والله - أثم ) أي على ترك التقيّة ، أو عليه وعلى الإتيان بخلافه
إثْم ترك الواجبِ إن قلنا بعدم صحّة المأتيّ به على وجهه حينئذ .
قوله : ( ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا ) أي لحكموا بصدقكم
علينا ، فحكموا بموالاتكم لنا ، وإذا اختلفتم في الرواية عنّا ، لم يحكموا بصدقكم
علينا ، فلم يحكموا بموالاتكم لنا .