تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يَسَعُكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمونَ إلاّ الكَفُّ عنه ، والتثبّتُ والرَّدُّ إلى أئمّة الهدى حتّى يَحمِلوكم فيه على القصد ، ويَجْلوا عنكم فيه العمى ، ويُعَرِّفوكم فيه الحقَّ ، قال الله تعالى : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) " . 11 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد ، عن المِنقريّ ، عن سفيان بن عُيينة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " وجدتُ علم الناس كلَّه في أربع : أوّلها : أن تَعرفَ ربَّك ، والثاني : أن تَعرفَ ما صنَع بك ، والثالث : أن تعرف ما أرادَ منك ، والرابع : أن تعرف ما يُخرجك من دينك " .
شرح
وقوله : ( حتّى يحملوكم فيه على القصد ) . القصد : استقامة الطريق ، أو الوسطُ بين الطرفين ، وهو العدل والطريق المستقيم . ( ويجلوا ) أي يذهبوا ( عنكم فيه العمى ) والعمى : ذهاب البصر ، ويستعمل لذهاب بصر العقل ، فيراد به الجهل والضلال . قوله : ( أوّلها ( 1 ) أن تعرف ربّك ) أي علْمُ الناس بما يحتاجون إلى معرفته وينتفعون به منحصرٌ في أربع معارفَ : " أوّلها " أي أوّل المعارف الأربع ، أو أوّل أقسام المعارف ؛ حيث عُرِفَ انقسامها بالأقسام ( 2 ) " أن تعرف ربّك " بكونه موجوداً أزلياً أبدياً واحداً أحداً عالماً قادراً و ( 3 ) بسائر صفات ذاته وصفات فعله معرفةً يقينية فيما يمكن منها تحصيلُ اليقين فيه . والثاني من الأقسام : معرفتك بما صنع ( 4 ) بك من إعطاء العقل والحواسّ والقدرة واللطف بإرسال الرسل وإنزال الكتب ، وسائر نعمه العِظام . والثالث : معرفتك بما أراد منك وطلب فعلَه والكفّ عنه وبما أراد من طريق
هامش
1 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " أوّلها . . . " المطابق للقاعدة " أربعة " بالتاء ، أو " الأُولى " و " الثانية " وما وقع في الحديث من هذا القبيل إمّا من حيث النقل بالمعنى مع عدم تمكّن الراوي من طرق هذا الفنّ ، أو من تحريف النسّاخ ، أو من اشتباه في الخطّ على الناسخ ، ونحو ذلك . 2 . في " خ " : " إلى أقسام " . 3 . في " ت " : " أو " . 4 . في " ل " : " لما صنع " .