تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
روايتك حديثاً لم تُحْصِهِ " .
شرح
ولا ثانياً ، ( 1 ) اعتقاداً أو قولا أو فعلا - ضلالٌ هلاكٌ . وقوله : ( وتركك حديثاً لم تُرْوَهُ ) أي لم تُحْمَل ( 2 ) على روايته . وكونُه محمولا على روايته عبارة عن كونه محفوظاً مصحّحاً عنده الحديث بحيث يكون له روايته ، أو يجب عليه . والفعل مجهول من باب الإفعال أو التفعيل يقال : روّيته الشعرَ أي حملته على روايته ، وأرويته أيضاً أو معلوم من أحد البابين أي لم تحمل مَن تَروي ( 3 ) له على روايته ، ولم تصيّره ( 4 ) بحيث يكون له أو يجب عليه روايته ، ومناط الجواز في صور الجواز والوجوبِ في صورة كونُه مأخوذاً عن طريقه المعتبر الثابت بالأدلّة العقليّة أو النقليّة محفوظاً لفظه أو معناه السالم عن التغيّر والتبدّل فيما هو المقصود إفادته ، أو مجرّدٌ ، ( 5 ) أي تركك حديثاً لم تكن راوياً له على حاله فلا ترويه . ( 6 ) وقوله : ( خير من روايتك حديثاً لم تُحْصِهِ ) خبر لقوله : " وتركك " ، و " لم تحصه " صفة لقوله : " حديثاً " هنا ، كقوله : " لم تروه " لقوله : " حديثاً " هناك . والمراد أنّ حالك - باعتبار تركك روايةَ حديث غيرِ ثابت بطريقه ، أو حديثاً لم تكن راوياً له فلا ترويه - خير من حالك باعتبار روايتك حديثاً لم تحصه . والإحصاء - لغةً - : العدُّ ، لمّا كان عدّ الشيء يلزمه الاطّلاع على واحد واحد ممّا فيه ، استعمل في الاطّلاع على جميع ما في شيء والإحاطة العلميّة التامّة بما فيه ،
هامش
1 . في حاشية " ت " : المراد بالابتداء المعرفة اليقينية بالمسائل ، والمراد بالثاني المعرفة الظنّية بالمسائل ، ولكن يعلم من الخارج أن يعمل بالظنّ فيحصل له علم بعد الرجوع إلى هذا ؛ فافهم . 2 . في " ل " : " لم يحمل " . 3 . في " ل " : " لم يحمل من يروي " . 4 . في " ل " : " لم يصيّره " . 5 . قوله " مجرّد " عطف على قوله : " مجهول " ، أي والفعل مجرّد . وفي " خ " : " مجرّداً " . 6 . في " م " : " ولا ترويه " .