كتاب التوحيد
باب حدوث العالم وإثبات المحدث
* قوله ( عليه السلام ) : فالظنّ عجز ، لما لا تستيقن ؟ [ ص 73 ح 1 ]
ظاهر هذا إنكار وتوبيخ له على رضاه بالظنّ مع قدرته على اليقين ؛ إذ يمكنه إن
لم يقدر على ذلك من قبل نفسه أن يسأل أهل الذكر إن كان لا يعلم ، ف " ما " استفهاميّة
واللام حرف جرّ ، وإثبات الألف من " ما " مع حرف الجرّ لغة ، وجاءت عليها قراءة
عِكْرمة وعيسى بن عمر حيث أثبتا الألف في " عما يتساءلون " ( 1 ) وعليها قول حسّان بن
ثابت :
على ما قام يَشْتُمُني لئيمٌ * كخِنزير تمرّغَ في رَمادِ ( 2 )
والمعنى : فالظنّ عجز فلِمَ رضيت به لنفسك ؟ ولأيّ شيء لا تستيقن أنت ؟ ! ( 3 )
* قوله ( عليه السلام ) : وهل يجحد العاقل ما لا يعرف [ ص 73 ح 1 ]
" هل " إنكارية ، والمعنى لا يليق بالعاقل أن ينكر وجود ما لا يعلم وجوده ؛ فإنّ
هامش
1 . انظر : مجمع البيان ، ج 9 - 10 ، ص 638 .
2 . ديوان حسّان بن ثابت ، ص 79 .
3 . في هامش النسخة : وله نظير في حديث قصّة الديصاني الآتي عن قريب " بخطه قدّس سرّه " .