* قوله ( عليه السلام ) : وأنتم أُمّيّون إلخ [ ص 60 ح 7 ]
الأُمّي الذي لا يحسن الكتابة ، منسوب إلى ما عليه أُمّة العرب ، وقيل [ منسوب ]
إلى الأُمّ ، أي هو على ما ولدته أُمّه لم يتعلّم الكتابة ، والمراد به هنا غافلون لا يمكنكم
التذكر ، كمن لم يكتب ؛ ولهذا عدّاه ب " عن " .
والفترة : ما بين كلّ رسولين . والهَجعة : النومة الخفيفة ، وقد تستعمل في النوم
المستغرق ، ومنه الاستعارة هنا . والاعتراض : الانتشار . وانتقاض المبرم : حلّ طاقاته ،
والمراد به الدين ، وفيه استعارة تبعيّة وترشيح . والاعتساف هو الأخذ على غير
الطريق ، ولابدّ أن يراد بالجور ضدّ العدل . والمحق : الإبطال ، ومنه الامتحاق . وتلظّي
النار : تلهّبها . والردى : الهلاك .
* قوله ( عليه السلام ) : فالدنيا مهجمة ( 1 ) [ ص 60 ح 7 ] أي يابسة لا خير فيها ، من قولهم : هَجَمَ ما
في الضرع : حلبه ، ومنه أهجمت الناقة : يبس ما في ضرعها .
" في وجوه أهلها مُكْفَهِرّة " ، أي معبسة في وجوههم " وطعامها الجيفة " إمّا لأنّهم
كانوا لا يذكّون الذبيحة ، أو لأنّهم كانوا لا يركبون إلاّ وجوه الحرام في كسب معاشهم
على التشبيه . والممزَّق على صيغة المفعول مصدر بمعنى التمزيق وهو شقيق الثوب
ونحوه . " وقد أعمت عيونَ أهلها " الصحيح أن يجعل في " أعمت " ضميراً عائداً إلى
الدنيا ، هو الفاعل ، و " عيون أهلها " مفعوله ؛ إذ لا يقال : أعمت عين زيد ، بل عميت ،
وكذلك قوله : " أظلمت عليها أيّامها " والضمير في " عليها " و " أيّامها " يرجع إلى " أهل "
وجمع التكسير والملحق به قد يعود عليه ضمير المفرد المؤنّث وإن لم يكن ممّا
لا يعقل . وقد حكم صاحب الكشّاف ( 2 ) بتعدّي " أظلم " متمسكاً ببيت أبي تمّام في
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " متهجّمة " .
2 . الكشاف ، ج 1 ، ص 86 .