تلك المعاني بعينها من غير زيادة ونقيصة في المعنى " فلا بأس " .
فهذا الحديث وما بعده صريحان في جواز الرواية بمعنى ؛ لكن مع الضبط
والمعرفة بالصيغ والعبارات ، كما حقّق في محلّه ، إلاّ أنّ في الثاني ما يشعر بعدم
جواز التعمّد .
* قوله ( عليه السلام ) : القلب يتّكل على الكتابة [ ص 52 ح 8 ]
قال الجوهري : " فرسٌ واكِلٌ : يتّكل على صاحبه في العَدْو ويحتاج إلى
الضَرْب " . ( 1 ) فالمعنى هنا أنّ القلب يحتاج إلى الكتابة لعجزه بدونها ، ولو حملت
الحديث على ظاهره من عدم الاحتياج إلى الكتابة لخالفت به عنوان الباب من الحثّ
على الكتابة وفضلها .
قوله ( عليه السلام ) : إيّاكم والكذب المفترع [ ص 52 ح 12 ]
" المفترع " على صيغة المبنيّ للمفعول بالفاء والعين المهملة أخيراً مِن افترعت
البكر : افتضضتها ، والمراد به المخترع ، أي ما لم يسبق إليه ولم يكن إلاّ من عمد ، ففي
الكلام استعارة تبعيّة تشبيهاً له بالبكر المفترعة في عدم السبق وكون الفعل عمداً ،
وهذا المعنى مستعذب في هذا المقام وليس من التصحيفات في الانتساخ ولا من
التحريفات في الرواية ، كما زعمه بعض الأفاضل ( 2 ) فجعله بالقاف من الاقتراع بمعنى
الاختيار ، وهو كما ترى .
باب التقليد
قوله ( عليه السلام ) : أم المرجئة [ ص 53 ح 2 ]
المراد بالمرجئة هنا من قال بإمامة المشايخ الثلاثة على العموم ، فإنّهم - صلوات
هامش
1 . الصحاح ، ج 3 ، ص 1845 ( وكل ) .
2 . هو الميرداماد في تعليقته على الكافي ص 117 .