* قوله ( عليه السلام ) : حيزومه [ ص 49 ح 5 ] هو ما استدار بالحلقوم من جانب الصدر
قوله ( عليه السلام ) : إنّ رواة الكتاب " الحديث " [ ص 49 ح 6 ]
" رواة " جمع راوي ( 1 ) ، والمراد بهم حملة الكتاب من غير تدبّر لمعانيه ولا انقياد
لأوامره ونواهيه ، بدليل أنّه جعله مقابلاً ب " رعاية " جمع راعي ، ( 2 ) وهم من كان على
خلاف ذلك ، وإفراد الخبر إمّا على النسب وإمّا لما قيل من إتيان فعيل بمعنى الجمع .
و " كم " خبرية .
ثم إنّه قد ورد [ في ] كثير من الأخبار أنّه إذا ورد خبر واحد ( 3 ) عرض على الكتاب ،
فإن خالفه وجب طرحه ، فمن جعل مدار العمل بأخبار الآحاد على عرضها على
كتاب الله وردّها لمخالفته فهو مستنصح للكتاب مستغشّ الخبر ، ومن جعل مدار
العمل على الأحاديث كائنة ما كانت ولا يبالي لمخالفتها الكتاب ؛ بل ربما ردّ صريح
الكتاب إليها كما فعله مخالفونا من ردّهم صريح الآيات الدالّة على توريث الأولاد
مطلقاً ؛ بل ما ورد فيها صريحاً في توريث أولاد الأنبياء ( عليهم السلام ) لحديث رواه الخصم
وانفرد به ( 4 ) ، وكذا آية المسح ، فهو مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب ، ففي قوله ( عليه السلام ) :
" مستنصح للحديث مستغشّ للكتاب " استعارتان تبعيّتان جيء بهما تعريضاً
بالمخالفين وردّاً عليهم .
وقوله ( عليه السلام ) : " فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية " ، أي يوقعهم في الحزن خوف عدم
الرعاية للكتاب والقيام بتكاليفه ، والجهّال يوقعهم في الحزن خوف عدم حفظ
الرواية ، فإنّهم قد جعلوا ذلك سبباً لقرب الظلمة ، فالناس بين " راع يرعى " ،
هامش
1 . كتب فوقها في النسخة لفظة " كذا " ولعلّ الصواب : " راو " .
2 . كتب فوقها في النسخة لفظة " كذا " ، ولعلّ الصواب : " راع " .
3 . في النسخة : " آحاد " .
4 . أشار إلى الحديث الذي رواه أبو بكر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " نحن معاشر الأنبياء لا نورَث ما تركناه
صدقة " .