باب فقد العلماء
* قوله ( عليه السلام ) : ولكن يموت فيذهب بما يعلم إلخ [ ص 38 ح 5 ]
يعني إذا مات العالم وولت الرعية الجفاة ، كما اتّفق بعد الرسول ( عليه السلام ) وبعد عليّ
- صلوات الله عليه - بقي الدين بلا أصل يستند إليه ، ولا خير في شيء لا أصل له ،
ووجود الإمام المقهور المغمور لا يتيسّر الانتفاع به لكلّ أحد .
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
* قوله ( عليه السلام ) : اختر المجالس على عينك [ ص 39 ح 1 ]
أي أُمرر المجالس على عينك متحيراً ( 1 ) ف " اختر " مضمَّن معنى " أُمرر " أو
" أعرض " أو ما شاكلهما .
باب سؤال العالم وتذاكره
قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ القلوب لترين إلخ [ ص 41 ح 8 ]
الرين : الغطاء ، فكأنّه يريد - صلوات الله عليه - أنّ السيف حديد ، فكما أنّه
لا يجلّى إلاّ بملاقاة حديد آخر مثله ، كذلك القلوب لا تزال عنها الشُبه إلاّ بمذاكرة
العلماء ومراجعتهم ومفاوضتهم الحديث .
قوله ( عليه السلام ) : صلاة حسنة [ ص 41 ح 9 ]
هكذا كتبت هذه اللفظة فيما رأيناه من النسخ ، وقد فسّرت بأنّها جمع صلة وهي
العطيّة ، وأنت تعلم أنّ صورة الخط لا تساعد عليه ؛ لأنّ التاء من صلات هكذا ممدود
كتاء مسلمات ، فإمّا أن يرتكب القول بالتصحيف في الخطّ أو يصار إلى إبقاء اللفظ
على ظاهره ، وكلاهما بعيد ، والثاني أقلّ بعداً .
هامش
1 . كتب فوقها في النسخة لفظة " كذا " .