حجارة ومدماكًا من خشب ، فكان الخشب خمسة عشر مدماكًا ، والحجارة ستة
عشر مدماكًا . وجعلوا سقفها مسطّحًا له ميزاب ، يسيل منه ماء المطر .
وهو على الجملة لا يقاس بشيء بمعابد العربيّة الجنوبيّة ، مثل معبد
المقه بمدينة مأرب ، أو المعابد الأُخرى التي تمكّن الباحثون من الوقوف على
أُسسها ومعالمها ، من حيث مساحة البناء أو الفنّ أو الروعة والعظمة ( 1 ) .
3 / 7
قِصَّةُ أصحابِ الفيلِ
( ألَم تَرَ كَيفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصحابِ الفيلِ * ألَم يَجعَل كَيدَهُم في تَضليل * وأرسَلَ
عَلَيهِم طَيرًا أبابيلَ * تَرميهِم بِحِجارَة مِن سِجّيل * فَجَعَلَهُم كَعَصف مَأكول ) ( 2 ) .
174 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : جاءَتهُم طَيرٌ أبابيلُ مِثلَ الحِدَأَ في صورَةِ السِّباعِ ( 3 ) .
175 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لَمّا أقبَلَ صاحِبُ الحَبَشَةِ بِالفيلِ يُريدُ هَدمَ الكَعبَةِ مَرّوا بِإِبِل
لِعَبدِ المُطَّلِبِ فَاستاقوها ، فَتَوَجَّهَ عَبدُ المُطَّلِبِ إلى صاحِبِهِم يَسأَلُهُ رَدَّ إبِلِهِ عَلَيهِ ،
فَاستَأذَنَ عَلَيهِ فَأَذِنَ لَهُ ، وقيلَ لَهُ : إنَّ هذا شَريفُ قُرَيش - أو عَظيمُ قُرَيش - وهُوَ
رَجُلٌ لَهُ عَقلٌ وَمُرُوَّةٌ ، فَأَكرَمَهُ وأدناهُ ، ثُمَّ قالَ لِتَرجُمانِهِ : سَلهُ ما حاجَتُكَ ؟ فَقالَ
لَهُ : إنَّ أصحابَكَ مَرّوا بِإِبِل لي فَاستاقوها فَأَحبَبتُ أن تَرُدَّها عَلَيَّ . فَتَعَجَّبَ مِن
سُؤالِهِ إِيّاهُ رَدَّ الإِبِلِ ، وقالَ : هذَا الَّذي زَعَمتُم أنَّهُ عَظيمُ قُرَيش وذَكَرتُم عَقلَهُ ؟ !
يَدَعُ أن يَسأَلَني أن أنصَرِفَ عَن بَيتِهِ الَّذي يَعبُدُهُ ! أما لَو سَأَلَني أن أنصَرِفَ عَن
هَدِّهِ لاَنصَرَفتُ لَهُ عَنهُ . فَأَخبَرَهُ التَّرجُمانُ بِمَقالَةِ المَلِكِ ، فَقالَ لَهُ
هامش
( 1 ) المفصّل في تاريخ العرب : 6 / 432 - 435 ، وراجع أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 17 .
( 2 ) الفيل : 1 - 5 .
( 3 ) كنز العمّال : 2 / 556 / 4718 نقلا عن الديلميّ عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) .