إليه من الكعبة ، ولكنّ العرب لم يكتفوا بعدم التوجّه إلى ذلك المكان ، بل
أهانوه أيضًا . وهذا الأمر أصبح ذريعة لأبرهة ليشنّ هجومه على مكّة
ويهدم الكعبة ، ثمّ ينقل - بزعمه - المركز الدينيّ والسياسيّ لجزيرة العرب
إلى اليمن ويفرض دينه ويجعل نفسه الحاكم المطلق للحجاز . ولكن جعل
الله كيده في تضليل ، وفعل بأصحابه ما هو به حقيق .
3 / 8
ما جرى عَلَى البَيتِ في تاريخِ الإِسلامِ
177 - عَمرُو بنُ دينار وعُبَيدُ اللهِ بنُ أبي يَزيد : لَم يَكُن عَلى عَهدِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) حَولَ البَيتِ
حائِطٌ ، كانوا يُصَلّونَ حَولَ البَيتِ حَتّى كانَ عُمَرُ ، فَبَنى حَولَهُ حائِطًا .
قالَ عُبَيدُ اللهِ : جَدرُهُ ( 1 ) قَصيرٌ ، فَبَناهُ ابنُ الزُّبَيرِ ( 2 ) .
178 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كانَتِ الكَعبَةُ عَلى عَهدِ إبراهيمَ ( عليه السلام ) تِسعَةَ أذرُع ، وكانَ لَها
بابانِ ، فَبَناها عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ ، فَرَفَعَها ثَمانِيَ عَشَرَةَ ذِراعًا ، فَهَدَمَهَا
الحَجّاجُ فَبَناها سَبعَةً وعِشرينَ ذِراعًا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجَدْر والجدار : الحائط ( لسان العرب : 4 / 121 ) .
( 2 ) صحيح البخاريّ : 3 / 1392 / 3618 .
( 3 ) الكافي : 4 / 207 / 7 عن سعيد بن جناح عن عدّة من أصحابنا ، وراجع الفقيه : 2 / 247 / 2319 .