إسماعيلُ فيها أعمِدَةً مِثلَ هذِهِ الأَعمِدَةِ الَّتي تَرَونَ مِن خَشَب ، وسَقَّفَها إسماعيلُ
بالجَرائِدِ وسَوّاها بِالطّينِ ، فَجاءَتِ العَرَبُ مِنَ الحَولِ فَدَخَلُوا الكَعبَةَ ورَأَوا
عِمارَتَها ، فَقالوا : يَنبَغي لِعامِلِ هذَا البَيتِ أن يُزادَ . فَلَمّا كانَ مِن قابِل جاءَهُ
الهَديُ ، فَلَم يَدرِ إسماعيلُ كَيفَ يَصنَعُ ، فَأَوحَى اللهُ عَزَّ وجلَّ إلَيهِ أنِ انحَرهُ
وأطعِمهُ الحاجَّ . . . الحديث ( 1 ) .
3 / 6
البَيتُ فِي الجاهِلِيَّةِ
168 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قُصَيٌّ أوَّلُ مَن جَدَّدَ الكَعبَةَ بَعدَ كِلابِ بنِ مُرَّةَ ( 2 ) .
169 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لِعائِشَةَ - : يا عائِشَةُ ، لَولا أنَّ قَومَكِ حَديثُ عَهد بِجاهِلِيَّة
لأَمَرتُ بِالبَيتِ فَهُدِمَ ، فَأَدخَلتُ فيهِ ما اُخرِجَ مِنهُ ، وألزَقتُهُ بِالأَرضِ ،
وجَعَلتُ لَهُ بابَين : بابًا شَرقِيًّا وبابًا غَربِيًّا ، فَبَلَغتُ بِهِ أساسَ إبراهيمَ ( 3 ) .
170 - يَحيَى بنُ شِبل عَن أبي جَعفَر : كانَ بابُ الكَعبَةِ عَلى عَهدِ إبراهيمَ
وجُرهُم بِالأَرضِ حَتّى بَنَتها قُرَيشٌ ، قالَ أبو حُذَيفَةَ بنُ المُغيرَةِ : يا مَعشَرَ قُرَيش
اِرفَعوا بابَ الكَعبَةِ حَتّى لا يُدخَلَ عَلَيكُم إلاّ بِسُلَّم فَإِنَّهُ لا يَدخُلُ عَلَيكُم إلاّ مَن
أرَدتُم ، فَإِن جاءَ أحَدٌ مِمَّن تَكرَهونَ رَمَيتُم بِهِ فَيَسقُطُ فَكانَ نَكالاً لِمَن رَآهُ
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 202 / 3 ، علل الشرائع : 586 / 32 .
( 2 ) الأوائل للطبرانيّ : 63 / 35 عن أبي سعيد الخدريّ ، كنز العمّال : 12 / 213 / 34719 نقلا عن مسند
الفردوس وفيه " أوّل من جدر " .
قال العارف عبد الغنيّ : قام [ قُصيّ بن كلاب ] بهدم الكعبة ، ثمّ بناه بنيانًا لم يبنهِ أحد قبله ، وكان
طول جدرانه تسعة أذرع ، فجعله ثمانية عشر ذراعًا دائمًا ، وسقّفها بخشب الدوم وجريد النخل .
( تاريخ أُمراء مكّة المكرّمة : 50 ) .
( 3 ) صحيح البخاريّ : 2 / 574 / 1509 عن عائشة .