هذِهِ الأَرضُ البَيضاءُ المُنيرَةُ ؟ قالَ : هِيَ أرضي ( 1 ) .
164 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في قَولِهِ تَعالى : ( إنَّ أوَّلَ بَيت وُضِعَ لِلنّاسِ ) - : أوَّلُ بَيت وُضِعَ
لِلنّاسِ مُبارَكًا فيهِ الهُدى والرَّحمَةُ والبَرَكَةُ ، وأوَّلُ مَن بَناهُ إبراهيمُ ، ثُمَّ بَناهُ
قَومٌ مِنَ العَرَبِ مِن جُرهُم ( 2 ) ، ثُمَّ هُدِمَ فَبَنَتهُ قُرَيشٌ ( 3 ) .
فائدة حول بناء البيت
لا يُعرف بالضبط زمن بناء الكعبة ، وتنقسم الروايات والأقوال في هذا
المجال إلى مجموعتين رئيسيّتين :
تقول المجموعة الأُولى : إنّ إبراهيم ( عليه السلام ) هو الذي أُمر ببناء الكعبة ( 4 ) ، بينما
تذهب المجموعة الثانية إلى أنّ الكعبة كانت موجودة قبل إبراهيم ، وأنّه ( عليه السلام )
جدّد بناءها فقط ( 5 ) .
وأكثر الذاهبين إلى الرأي الثاني يقولون : إنّ آدم ( عليه السلام ) هو باني البيت .
وللتلفيق بين الرأيين يمكننا القول : إنّ البيت بني من قِبل آدم ( عليه السلام ) في موضع معيّن
له من قَبل ، ولكن دَثَر زمنًا طويلاً ، ثمّ جَدّده ورفع قواعده إبراهيم ( عليه السلام ) وأذّن
في الناس بالحجّ إليه ، بعد أن بوّأه الله تعالى مكانه وأرشده وعلّمه عبادة
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 189 / 4 عن عيسى بن عبد الله الهاشميّ عن أبيه .
( 2 ) جُرهُم - بضمّ الجيم - : حيٌّ من اليمن ، نزلوا مكّة ( تاج العروس : 16 / 107 ) .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 43 ، وراجع تفسير القمّيّ : 1 / 61 .
( 4 ) الكافي : 4 / 206 / 6 ، الميزان : 3 / 358 ، كنز العرفان : 1 / 338 ، وراجع المفصّل في تاريخ العرب :
6 / 430 .
( 5 ) الكافي : 4 / 187 - 190 و 203 ، الفقيه : 2 / 241 / 2299 ، تفسير العيّاشيّ : 1 / 60 ، علل الشرائع :
406 / 7 ، تاريخ اليعقوبيّ : 1 / 6 و 25 ؛ أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 33 و 36 - 43 ، الكامل في التاريخ :
1 / 52 ، وراجع تفسير الطبريّ : 1 / 546 - 549 .