الحجّ ومناسكه وشعائره العظيمة ، فوضع أوّل بيت للنّاس . وبعبارة أُخرى :
إنّ دور إبراهيم ( عليه السلام ) يوازي في حياة الكعبة الدور الذي نهض به أبونا آدم ( عليه السلام ) .
3 / 5
تَجديدُ بِناءِ البَيتِ
( وإذ يَرفَعُ إبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ وإسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إنَّكَ أنتَ السَّميعُ
العَليمُ ) ( 1 ) .
165 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دَثَرَ مَكانُ البَيتِ فَلَم يَحُجَّهُ هودٌ ولا صالِحٌ ، حَتّى بَوَّأَهُ اللهُ
عَزَّ وجَلَّ لإِبراهيمَ ( 2 ) .
166 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : أوحَى اللهُ إلى إبراهيمَ ( عليه السلام ) أنِ ابنِ لي بَيتًا فِي الأَرضِ أُعبَدُ فيهِ ، . . .
وكانَ إبراهيمُ ( عليه السلام ) يَبني وإسماعيلُ يُناوِلُهُ الحَجَرَ ويَرفَعُ إلَيهِ القَواعِدَ . فَلَمّا
صارَ إلى مَكانِ الرُّكنِ الأَسوَدِ قالَ إبراهيمُ لإِسماعيلَ : أعطِنِي الحَجَرَ لِهذَا
المَوضِعِ ، فَلَم يَجِدهُ وتَلَكَّأَ ، فَقالَ : اِذهَب فاطلُبهُ ، فَذَهَبَ لِيَأتِيَهُ بِهِ ، فَأَتاهُ
جَبرَئيلُ ( عليه السلام ) بِالحَجَرِ الأَسوَدِ ، فَجاءَ إسماعيلُ ( عليه السلام ) وقَد وَضَعَهُ إبراهيمُ مَوضِعَهُ ،
فَقالَ : مَن جاءَكَ بِهذا ؟ فَقالَ : مَن لَم يَتَّكِل عَلى بِنائِكَ . فَمَكَثَ البَيتُ حينًا ،
فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ العَمالِقَةُ ، ثُمَّ مَكَثَ حينًا فَانهَدَمَ فَبَنَتهُ جُرهُمٌ ، ثُمَّ انهَدَمَ فَبَنَتهُ
قُرَيشٌ ( 3 ) .
167 - كُلثومُ بنُ عَبدِ المُؤمِنِ الحَرّانِيٌّ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ ( عليه السلام ) : أمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ إبراهيمَ ( عليه السلام ) أن
يَحُجَّ ويُحِجَّ إسماعيلَ مَعَهُ ويُسكِنَهُ الحَرَمَ ، فَحَجّا . . . فَلَمّا كانَ مِن قابِل أذِنَ اللهُ
هامش
( 1 ) البقرة : 127 .
( 2 ) الفردوس : 2 / 220 / 3072 ، الدرّ المنثور : 6 / 29 ، كنز العمّال : 12 / 196 / 34640 نقلا عن
الزبير بن بكّار في النسب كلّها عن عائشة .
( 3 ) دعائم الإسلام : 1 / 292 .