كُلَّهُ مَوقِفٌ ( 1 ) - وأشارَ بِيَدِهِ إلَى المَوقِفِ - وفَعَلَ مِثلَ ذلِكَ فِي المُزدَلِفَةِ ، فَإِذا رَأَيتَ
خَلَلاً فَسُدَّهُ بِنَفسِكَ وراحِلَتِكَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ أن تُسَدَّ تِلكَ الخِلالُ وانتَقِل
عَنِ الهِضابِ ( 2 ) واتَّقِ الأَراكَ ( 3 ) ( 4 ) .
581 - عنه ( عليه السلام ) : لا يَصلُحُ الوُقوفُ بِعَرَفَةَ عَلى غَيرِ طَهارَة ( 5 ) .
582 - رُوِيَ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) سُئِلَ عَنِ الوُقوفِ بِالحِلِّ - يَعنِي الوُقوفَ بِعَرَفات -
ولِمَ لَم يَكُن فِي الحَرَمِ ؟ فَقالَ : لاَِنَّ الكَعبَةَ بَيتُهُ والحَرَمَ دارُهُ ، فَلَمّا قَصَدوهُ
وافِدينَ وَقَفَهُم بِالبابِ يَتَضَرَّعونَ إلَيهِ ( 6 ) .
583 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لِعَليٍّ ( عليه السلام ) - : ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءَ يَومِ عَرَفَةَ ، وهُوَ دُعاءُ مَن كانَ قَبلي
مِنَ الأَنبِياءِ ( عليهم السلام ) ؟ قالَ : تَقولُ :
" لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا
يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَالَّذي تَقُولُ ، وخَيرًا مِمّا
نَقولُ ، وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ . اللّهُمَّ لَكَ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي ، ولَكَ بَراءَتي ،
وبِكَ حَولي ، ومِنكَ قُوَّتي . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ ، ومِن وَساوِسِ الصُّدورِ ، ومِن
هامش
( 1 ) يدلّ على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل والمراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكّة كما
ذكره الأصحاب ( مرآة العقول : 18 / 21 ) .
( 2 ) أي لا ترتفع الجبال والمشهور الكراهة ، ونقل عن ابن البرّاج وابن إدريس إنّهما حرّما الوقوف على
الجبل إلاّ لضرورة ومع الضرورة كالزحام وشبهه تنتفي الكراهة والتحريم إجماعاً ( مرآة العقول : 18 / 121 ) .
( 3 ) الأراك - بالفتح وآخره كاف - : وهو وادي الأراك ، قرب مكّة ولا خلاف في أنّه من حدود عرفة وليس
بداخل فيها ، وراجع معجم البلدان : 1 / 135 ، مرآة العقول : 18 / 120 .
( 4 ) الكافي : 4 / 463 / 4 عن معاوية بن عمّار .
( 5 ) دعائم الإسلام : 1 / 320 .
( 6 ) كنز الفوائد : 2 / 81 ، وراجع الكافي : 4 / 224 / 2 ؛ الترغيب والترهيب : 2 / 206 / 16 .