تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة في الكتاب والسنة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كُلَّهُ مَوقِفٌ ( 1 ) - وأشارَ بِيَدِهِ إلَى المَوقِفِ - وفَعَلَ مِثلَ ذلِكَ فِي المُزدَلِفَةِ ، فَإِذا رَأَيتَ خَلَلاً فَسُدَّهُ بِنَفسِكَ وراحِلَتِكَ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُحِبُّ أن تُسَدَّ تِلكَ الخِلالُ وانتَقِل عَنِ الهِضابِ ( 2 ) واتَّقِ الأَراكَ ( 3 ) ( 4 ) . 581 - عنه ( عليه السلام ) : لا يَصلُحُ الوُقوفُ بِعَرَفَةَ عَلى غَيرِ طَهارَة ( 5 ) . 582 - رُوِيَ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ ( عليه السلام ) سُئِلَ عَنِ الوُقوفِ بِالحِلِّ - يَعنِي الوُقوفَ بِعَرَفات - ولِمَ لَم يَكُن فِي الحَرَمِ ؟ فَقالَ : لاَِنَّ الكَعبَةَ بَيتُهُ والحَرَمَ دارُهُ ، فَلَمّا قَصَدوهُ وافِدينَ وَقَفَهُم بِالبابِ يَتَضَرَّعونَ إلَيهِ ( 6 ) . 583 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لِعَليٍّ ( عليه السلام ) - : ألا أُعَلِّمُكَ دُعاءَ يَومِ عَرَفَةَ ، وهُوَ دُعاءُ مَن كانَ قَبلي مِنَ الأَنبِياءِ ( عليهم السلام ) ؟ قالَ : تَقولُ : " لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، لَهُ المُلكُ ولَهُ الحَمدُ ، يُحيي ويُميتُ وهُوَ حَيٌّ لا يَموتُ ، بِيَدِهِ الخَيرُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيء قَديرٌ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ كَالَّذي تَقُولُ ، وخَيرًا مِمّا نَقولُ ، وفَوقَ ما يَقولُ القائِلونَ . اللّهُمَّ لَكَ صَلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومَماتي ، ولَكَ بَراءَتي ، وبِكَ حَولي ، ومِنكَ قُوَّتي . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الفَقرِ ، ومِن وَساوِسِ الصُّدورِ ، ومِن
هامش
( 1 ) يدلّ على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل والمراد به ميسرته بالإضافة إلى القادم من مكّة كما ذكره الأصحاب ( مرآة العقول : 18 / 21 ) . ( 2 ) أي لا ترتفع الجبال والمشهور الكراهة ، ونقل عن ابن البرّاج وابن إدريس إنّهما حرّما الوقوف على الجبل إلاّ لضرورة ومع الضرورة كالزحام وشبهه تنتفي الكراهة والتحريم إجماعاً ( مرآة العقول : 18 / 121 ) . ( 3 ) الأراك - بالفتح وآخره كاف - : وهو وادي الأراك ، قرب مكّة ولا خلاف في أنّه من حدود عرفة وليس بداخل فيها ، وراجع معجم البلدان : 1 / 135 ، مرآة العقول : 18 / 120 . ( 4 ) الكافي : 4 / 463 / 4 عن معاوية بن عمّار . ( 5 ) دعائم الإسلام : 1 / 320 . ( 6 ) كنز الفوائد : 2 / 81 ، وراجع الكافي : 4 / 224 / 2 ؛ الترغيب والترهيب : 2 / 206 / 16 .