وَجهُ تَسمِيَةِ عَرَفات
572 - مُعاوِيَةُ بنُ عَمّار : سَأَلتُ أبا عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) عَن عَرَفات : لِمَ سُمِّيَت عَرَفات ؟ فَقالَ :
إنَّ جَبرَئيلَ ( عليه السلام ) خَرَجَ بِإبراهيمَ صَلَواتُ اللهِ عَلَيهِ يَومَ عَرَفَةَ ، فَلَمّا زالَتِ
الشَّمسُ قالَ لَهُ جَبرَئيلُ ( عليه السلام ) : يا إبراهيمُ ، اعتَرِف بِذَنبِكَ واعرِف مَناسِكَكَ ،
فَسُمِّيَت عَرَفات لِقَولِ جَبرَئيلَ ( عليه السلام ) : اِعتَرِف ، فَاعتَرَفَ ( 1 ) .
مُباهاةُ اللهِ بِأَهلِها
573 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُباهي مَلائِكَتَهُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِأَهلِ عَرَفَةَ فَيَقولُ :
اُنظُروا إلى عِبادي أتَوني شُعثًا غُبرًا ( 2 ) .
574 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنَّ اللهَ تَطَوَّلَ عَلى أهلِ عَرَفات يُباهي بِهِمُ المَلائِكَةَ ، يَقولُ : يا
مَلائِكَتي ، اُنظُروا إلى عِبادي شُعثًا غُبرًا ، أقبَلوا يَضرِبونَ إلَيَّ مِن كُلِّ فَجٍّ
عَميق ، فَأُشهِدُكُم أنّي قَد أجَبتُ دُعاءَهُم ، وشَفَّعتُ رَغبَتَهُم ، ووَهَبتُ
مُسيئَهُم لِمُحسِنِهِم ، وأعطَيتُ مُحسِنَهُم جَميعَ ما سَأَ ( لني ) ، غَيرَ التَّبِعاتِ
الَّتي بَينَهُم ( 3 ) .
575 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ما مِن يَوم أكثَرَ أن يُعتِقَ اللهُ فيهِ عَبدًا مِنَ النّارِ مِن يَومِ عَرَفَةَ ، وإنَّهُ لَيَدنو
ثُمَّ يُباهِي المَلائِكَةَ فَيَقولُ : ما أرادَ هؤُلاءِ ؟ ( 4 )
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 436 / 1 ، المحاسن : 2 / 64 / 1179 وفيه " اعترف واعرف " .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 2 / 692 / 7111 عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، المستدرك على الصحيحين :
1 / 636 / 1708 ، السنن الكبرى : 5 / 93 / 9109 ، حلية الأولياء : 3 / 305 وزاد فيه " غبراً من كلّ
فجّ عميق ، أُشهدكم أنّي قد غفرت لهم " كلّها عن أبي هريرة نحوه ، وراجع الكافي : 4 / 261 / 37 ،
النوادر للقمّيّ : 140 / 360 ، البحار : 99 / 13 / 42 .
( 3 ) مسند أبي يعلى : 4 / 147 / 4092 ، ربيع الأبرار : 2 / 840 نحوه وكلاهما عن أنس بن مالك ، وراجع
البحار : 99 / 259 ؛ كنز العمّال : 12561 ، والحديث 604 من باب ثواب الوقوف بالمزدلفة .
( 4 ) السنن الكبرى : 5 / 192 / 9480 عن عائشة .