186 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : الحَجَرُ يَمينُ اللهِ ، فَمَن شاءَ صافَحَهُ بِها ( 1 ) .
راجع : ص 194 " استلام الحجر وآدابه " .
ب - أصلُ الحَجَرِ
187 - عُقبَةُ بنُ بَشير عَن أحَدِهِما ( عليهما السلام ) : إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ إبراهيمَ بِبِناءِ الكَعبَةِ وأن
يَرفَعَ قَواعِدَها ويُرِيَ النّاسَ مَناسِكَهُم ، فَبَنى إبراهيمُ وإسماعيلُ البَيتَ كُلَّ
يَوم سافًا ، حَتَّى انتَهى إلى مَوضِعِ الحَجَرِ الأَسوَدِ .
قالَ أبو جَعفَر ( عليه السلام ) : فَنادى أبو قُبَيس إبراهيمَ ( عليه السلام ) : إنَّ لَكَ عِندي وَديعَةً ،
فَأَعطاهُ الحَجَرَ فَوَضَعَهُ مَوضِعَهُ ( 2 ) .
188 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في جَوابِ اليَهودِيِّ لَمّا سَأَلَهُ عَن أوَّلِ حَجَر وُضِعَ عَلى وَجهِ
الأرضِ - : يا يَهودِيُّ ، أنتُم تَقولونَ : أوَّلُ حَجَر وُضِعَ عَلى وَجهِ الأَرضِ
الَّذي في بَيتِ المَقدِسِ وكَذَبتُم ، هُوَ الحَجَرُ الَّذي نَزَلَ بِهِ آدَمُ مِنَ الجَنَّةِ .
قالَ [ اليَهودِيُّ ] : صَدَقتَ واللهِ ، إنَّهُ لَبِخَطِّ هارونَ وإملاءِ موسى ( 3 ) .
189 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لَيسَ فِي الأَرضِ مِنَ الجَنَّةِ إلاّ ثَلاثَةُ أشياءَ : غَرسُ العَجوةِ ، وأواق
هامش
( 1 ) المجازات النبويّة : 444 / 361 . قال الشريف الرضيّ ( رحمه الله ) في بيانه : وهذا القول مجاز ، والمراد أنّ
الحجر جهة من جهات القرب إلى الله ، فمن استلمه وباشره قرب من طاعته تعالى ، فكان كاللاصق بها ،
والمباشر لها ، فأقام عليه الصلاة والسلام اليمين هاهنا مقام الطاعة التي يُتقرّب بها إلى الله سبحانه على
طريق المجاز والاتّساع ؛ لأنّ من عادة العرب إذا أراد أحدهم التقرّب من صاحبه وفضّل الأَنَسَة
بمخالطته أن يصافحه بكفّه ، ويعلّق يده بيده ، وقد علمنا في القديم تعالى أنّ الدنوّ يستحيل على ذاته ،
فيجب أن يكون ذلك دنوّاً من طاعته ومرضاته ، ولمّا جاء عليه الصلاة والسلام بذكر اليمين أتبعه بذكر
الصفاح ، ليوفي الفصاحة حقّها ، ويبلغ بالبلاغة غايتها .
( 2 ) الكافي : 4 / 205 / 4 وص 188 / 2 نحوه ، وراجع الفقيه : 2 / 242 / 2302 .
( 3 ) الخصال : 476 / 40 عن صالح بن عقبة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .