فبعضٌ يجعله عندما كان إبراهيم ( عليه السلام ) يبني الكعبة ويرفع قواعد البيت ،
ويرى هذا الفريق من المؤرّخين أنّ إبراهيم كان يقف عليها ليتمكّن من بناء
القسم العُلويّ لجدار الكعبة ( 1 ) .
ويذهب الفريق الثاني إلى أنّ إبراهيم ( عليه السلام ) وقف على هذه الصخرة لإعلان
الحجّ ، امتثالاً للأمر الإلهيّ : ( وأذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ ) ( 2 ) . وهناك أقوال أُخرى
في هذا المجال أيضًا ( 3 ) ؛ من بينها قول القفّال : يُحتمل أنّ هذه الصخرة كان
يستخدمها إبراهيم ( عليه السلام ) في كلّ الوقائع المذكورة ( 4 ) .
فائدة حول موضع المقام
إنّ تغيير مكان " مقام إبراهيم " هو من مسلّمات التاريخ ( 5 ) ، وقد ورد في
كثير من كتب السِّيَر والحديث والتاريخ أنّه أقرب إلى الكعبة من موضعه
الفعليّ أو مُلْصَق بها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 1 / 454 / 995 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 1 / 59 ، تفسير البغويّ : 1 / 114 ،
تاريخ الطبريّ : 1 / 260 ؛ روضة المتّقين : 4 / 114 .
( 2 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 1 / 451 / 990 ، أخبار مكّة للأزرقيّ : 2 / 29 و 30 ؛ مجمع البيان : 7 / 128 ،
وراجع الكافي : 4 / 206 / 6 .
( 3 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 1 / 450 / 988 ، مثير الغرام الساكن لابن الجوزيّ : 312 .
( 4 ) تفسير غرائب القرآن " بهامش تفسير الطبريّ " : 1 / 395 .
( 5 ) أخبار مكّة للفاكهيّ : 1 / 455 / 998 ؛ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام : 1 / 207 ، البحار :
99 / 230 / 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 13 / 423 ذيل الحديث 18112 ؛ الطبقات الكبرى : 3 / 284 ، فتح الباري :
6 / 406 ضمن شرح الحديث 3365 ، مثير الغرام الساكن لابن الجوزيّ : 313 ، شرح نهج البلاغة : 12
/ 75 ، تاريخ الخلفاء : 160 .