تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

يجب عليه الاقتراض عليها ، دون ما امتنع أخذها شرعاً ، للإفلاس مثلًا ، أو لمانعٍ آخر . والظاهر دخول منافع الوقف الخاصّ ونمائه ، وإن تعدّدت السنون ، واحتمل موته ورجوعه إلى غيره ، على إشكال . ولو كان ملكه الكثير رهناً على شيء يسير ، واطمأنّ بالقدرة على فكَّه ، حكم باستطاعته . ولو وهب مالًا ، أو تحصّل مبيعاً يشتريه ويفضل فيه ، أو عرض عليه أن يكون أجيراً في طريق الحجّ ، أو بذلت امرأة لرجل ، أو رجل لا مرأة على الزوجيّة ، دواماً أو متعة ، عقداً مجرّداً أو مع الدخول ، لم يجب القبول ، وبعد تحقّق القبول في الهبة أو البيع أو الإجارة تتحقّق الاستطاعة . ولو بذل له على الحجّ ، عدلًا ( 1 ) كان أو زاداً أو راحلة ، عيناً أو قيمة ، أو وهب له بخصوصه ، أو بالعموم في وجه ، من واحد أو أكثر ، دفعةً أو تدريجاً ، من دون ضمّ عبادة من زيارة ونحوها . ولو تمكَّن من أخذ ما يكفيه من وقفٍ عامّ أو مُباحٍ كذلك ، لم يستطع . ولا يمنع الدين من استطاعة البذل ، وعلى خصوص الحجّ ، وعمّ البذل ذهابه وإيابه ، زاده وثيابه وراحلته ، ومؤونة عياله إلى الرجوع إليهم ، ويحصل له اعتماد على الباذل وجب عليه . وإن كان البقاءُ على البذل غير لازم للباذل ، ويجوز له الرجوع فيه إلا مع التزامه بِنَذر وشبهه . ولا حاجة فيه إلى التزامه ( 2 ) بنَذر أو شبهه . ولو بذل له بعض وعنده زائد على المستثنى ، يجب عليه ، ولا يتوقّف الوجوب على القبول . ولو بذل له بشرط خدمة أو عمل ، لم يجب . ولو كان بصيغة ملتزمة وجب . ولو ترتّب نقص عظيم على القبول لم يجب . والقول بالفرق بين العبادات وغيرها ، وبينها وبين مقدّماتها ، وبين واجباتها ومندوباتها في اعتقاد النقص ، لم يكن بعيداً .

هامش
( 1 ) عِدلُ الشيء بالكسر : مثله من جنسه أو مقداره وبالفتح ما يقوم مقامه من غير جنسه . المصباح المنير : 396 .
( 2 ) في « ص » : إلزامه .