تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧

مُدّعي البلوغ بالاحتلام بلا بيّنة ، وبغيره لا بدّ من البيّنة . ومدّعي الحريّة إن كان لخصمه المدعي لرقيّته سبق في ملكيّته ، لم يحكم بالحريّة فيه إلا بالبيّنة ، وإلا صدّق قوله من دون بيّنة . وإذا أفسد حجّه بالجماع مَن بلغ أو تحرّر قبل الوقوف بالمشعر ، لزمه الإتمام والقضاء وحجّة الإسلام بشرط الاستطاعة إذا اشترطناها بالنسبة إلى أهل مكَّة ومن قاربهم ، وإلا فمطلقاً . ويجب تقديم حجّة الإسلام على القضاء ، فلو عكس بَطَلَ القضاء ، ولا يجوز العدول اختياراً من نوع منهما إلى غيره . البحث الثاني : في أنّه كما لا يجوز بالاختيار للنائي في حجّة الإسلام حال الاختيار أن يعود في الابتداء أو أن يقرن ( 1 ) ، ولا للمفرد والقارن أن يتمتّع ، كذا لا يجوز العدول في الأثناء ، ولو غصب الهدي فلا يرجع إلى أحد القسمين الأخيرين على الأقوى ، ولا للقارن أن يُفرِد ، ولا للمفرد أن يقرن . وإذا لم يسق في الابتداء ، لم يدخله السوق في الأثناء بالقِران ، فلا يعدل عنه اختياراً إلى غيره ، ولا من غيره إليه مع الاختيار . وأمّا العدول عن التمتّع إلى الإفراد ، ومن الإفراد إليه اضطراراً فلا مانع منه . فمن القسم الأوّل ما إذا ضاقَ الوقت عن الإتيان بطواف العمرة وسعيها ، أو حصل من يمنع عن دخول مكَّة ، أو عن إتمام العمرة ، أو حصل مانع شرعي من حَيضٍ أو نفاس يمنع عن دخول المسجد فيمتنع الطواف ، أو خوف خروج القافلة من خوف الطريق أو جنابة ، بناءً على عدم استباحة التعرّض للمحترمات بالتيمّم . ولو سبق منه نَذر أو شبهه على أن يكون أوّل الظهر في عرفات ، فضاقَ الوقتُ عن الوفاء بالنَّذر ، ففي دخوله في الضيق أو انحلال النذر وجهان ، أقواهما الثاني ، ثمّ إن ارتفع المانع قبل نيّة العدول بقيت على التمتع ، وبعد العدول والوصول إلى عرفات

هامش
( 1 ) في « ح » : يفرق .