تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

وهل تُعتبر الاستطاعة عليهم في وجوب الإتمام أو لا ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، كأهل مكَّة ومن حولها على القول بعدم اشتراطها بالنسبة إليهم . ولو كان الوقت باقياً ، وأمكنهم الرجوع ، لم يجب عليهم ، والأحوط لهم الرجوع ، ولو تقدّم منهم الطواف والسعي على الصبي والعبد لاختلاف النوع ، ولاعتبار نيّة الوجه على القول به ، كما في العدول من فرض إلى نفل وبالعكس ، في وجه قوي ، وفي الجنون لا محيصَ عنه . والظاهر أنّ صحّة الحجّ تقضي بصحّة العُمرة ، فيجب حينئذٍ هَدي ، وعلى فرض عدم الصحّة يُحتمل سقوطها ، ويحتمل لزوم عمرة مفردة ، فينقلب الحجّ إفراديّاً ، ويجب الإتمام فوراً . ولو جُنّ حالَ وقوف المشعر ، وصحّ فيما عداه ، بطل الحجّ ، وبالعكس بالعكس . ولو كان العبد ناوياً الوجوب بوجوبه بإيجاب مولاه ، احتمل لزوم تجديد نيّة الوجوب بقصد السبب الجديد . ولو أتى باختياري عرفة عاقلًا ، ثمّ استمرّ جنونه ، أجزأ ، بناءً على أنّ وقوف عرفة يجزي عن وقوف المشعر وغيره . ولو بلغ الصبي ، وتحرّر العبد ، ولم يعلما إلا بعد مجاوزة المشعر أو إتمام الحجّ فالظاهر الإجزاء ، وأنّ الشرط وجودي لا علمي . ولو علما في المشعر بَعد نيّة الوقوف ، لزم تجديد النيّة ، بناءً على اعتبار الوجه ، ولو أفسدا بعدَ حصول أحد الوصفين ، لزمهما الإتمام والقضاء . والنائب إذا جُنّ وعقل عند وقوف المشعر ، أجزأت نيابته ، واستحقّ تمام أُجرته ، على إشكال . ولا يصحّ من المميّز مباشرة الحجّ بنفسه إلا عن إذن الوليّ ، وهو وليّ المال من أبٍ أو جدٍّ لأبٍ من طرف الأب أو وصيّ أو حاكم أو عدل محتسب مع الغبطة ، ويُستحبّ للوليّ الإذن فيه ، ثمّ جميع ما يلزم من الغرامة كزيادة نفقة السفر وحرمة ( 1 ) فساد الحجّ

هامش
( 1 ) في « ص » : خوف .