تعالى » إلى غير ذلك من الأخبار النبويّة ( 1 ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث ملكين إلى مدينة ليقلباها بأهلها ، فلمّا انتهيا إليها وجدا رجلًا يدعو اللَّه ، ويتضرّع ، فقال أحد الملكين : لا أُحدث شيئاً ، حتّى أُراجع ربّي ، فعاد إلى اللَّه تعالى ، وذكر ما كان ، فقال : امضِ لما أُمرت به ، فإنّه لم يتمعّر وجهه غيظاً لي قطَّ » ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنّه قال لقوم من أصحابه : « قد حقّ لي أن أخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحقّ لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح ، ولا تنكرون عليه ، ولا تهجرونه ، ولا تؤذونه ، حتّى يتركه » ( 3 ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام : « أنّ اللَّه قال « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 4 ) ، فبدأ اللَّه تعالى بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، والأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر فريضة منه ، لعلمه بأنّها إذا أُدّيت وأُقيمت ، استقامت الفرائض كلَّها ، هيّنها وصعبها وذلك أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام » ( 5 ) إلى أخره ، وغير ذلك من الأخبار المتواترة ( 6 ) . ويجب بيان الواجب والمستحبّ من العارف المجتهد ، لمن يطلب بيانهما ، وجوباً كفائيّاً فإن تعذّر وجب على المقلَّدين كفاية وجوباً كفائيّاً . ويُستحبّ الأمر بالقسم الواجب والمستحب ، والنهي عن المحرّم والمكروه مع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 428
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 59 ح 13 ، التهذيب 6 : 177 ح 358 ، 359 ، عقاب الأعمال : 304 ح 1 ، تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) 2 : 123 ، الوسائل 11 : 394 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 5 ، 12 ، 13 ، 18 ، البحار 97 : 92 ح 84 .
( 2 ) الكافي 5 : 58 ح 8 ، الوسائل 11 : 414 أبواب الأمر بالمعروف ب 6 ح 2 ، البحار 97 : 86 ح 60 ، 68 .
( 3 ) الكافي 8 : 158 ح 150 ، التهذيب 6 : 182 ح 375 ، المقنعة : 809 ، تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) 2 : 126 ، الوسائل 11 : 415 أبواب الأمر بالمعروف ب 7 ح 4 .
( 4 ) التوبة : 71 .
( 5 ) تحف العقول : 237 ، الوسائل 11 : 402 أبواب الأمر بالمعروف ب 2 ح 9 ، البحار 97 : 79 ح 37 .
( 6 ) انظر الوسائل 11 : 393 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 .